زينة منصور: الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة إسرائيل بمفرده|فيديو
قالت الأكاديمية والباحثة السياسية دكتورة زينه منصور، إن الوضع الميداني في لبنان معقد للغاية، خاصة مع تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، مضيفة أن حزب الله لا يزال نشطًا في مناطق جنوب لبنان وشمال نهر الليطاني، ما يوسع نطاق الاستهدافات العسكرية الإسرائيلية ويجعل كامل الرقعة الجغرافية اللبنانية عرضة للضربات.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال لقاء على قناة اكسترا لايف، إلى أن العمليات الإسرائيلية من المرجح أن تتسع في الأيام القادمة، مع اعتماد استراتيجيات عسكرية جوية وبرية متقدمة، ما يزيد من الضغط على لبنان ويضعه أمام تحديات جسيمة.
تعقيدات المفاوضات السياسية
على الصعيد السياسي، أضافت "منصور" أن لبنان يستعد لعقد مفاوضات مباشرة في قبرص أو باريس، مع تشكيل وفد سياسي يضم سفراء يمثلون جميع المكونات اللبنانية، موضحة أن هذه الخطوة تواجه عراقيل كبيرة، أبرزها الفجوة بين المستوى الدبلوماسي اللبناني المنخفض المستوى وبين مطالب إسرائيل بإجراء مفاوضات على مستوى رفيع مثل رئيس الحكومة أو وزير الخارجية، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
وأكدت الباحثة أن الرئيس نبيه بري، ممثل الثنائي الشيعي، لا يدعو للعودة إلى اتفاقية 27 نوفمبر 2024 أو القرار 1701، مما يزيد من الشرخ بين المواقف اللبنانية والإسرائيلية ويعقد أي مسار تفاوضي.
القدرات العسكرية المتباينة
تطرقت "منصور" إلى الحرب العسكرية غير المتكافئة بين حزب الله وإسرائيل، مشيرة إلى أن حزب الله تعرض لضربات قوية خلال الحرب الأولى في أكتوبر 2023، وكذلك بعد اغتيال المرشد الإيراني مؤخراً، مما أدى إلى إضعاف قدراته العسكرية والسياسية، مضيفة أن الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة إسرائيل بمفرده، وإن أي مواجهة مباشرة ستكون كارثية، خاصة في ظل غياب الدعم المباشر من القوى الدولية الكبرى.
ونوهت بأن حزب الله يمتلك قوات محدودة من 20 إلى 30 ألف مقاتل نشط، إلى جانب فرقة الرضوان وعدد كبير من الأسر التي تتلقى رواتب منتظمة، إلا أن هذه القدرات غير كافية لحسم الحرب لصالحه.
الضغوط الداخلية والخارجية
أكدت أن الحكومة اللبنانية تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية كبيرة، بما في ذلك تصنيف حزب الله كمنظمة خارجة عن القانون، ما قد يؤدي إلى تصدعات في هيكل الدولة والمؤسسات، موضحة أن الانقسام الأفقي والعمودي بين المكونات اللبنانية يقوض قدرة الدولة على إدارة الحرب أو حتى المشاركة فيها بشكل فعال، وهو ما يجعل لبنان الخاسر الأكبر في حال استمرار التصعيد العسكري.
التهديد الإسرائيلي للجنوب اللبناني
أوضحت أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تسعى إلى تحويل جنوب نهر الليطاني إلى منطقة عازلة خالية من السلاح، بما يشمل 40 بلدة حدودية أخرى، ضمن ما يسمى "الحزام الأمني الإسرائيلي"، وهو ما سيزيد من معاناة المدنيين ويضع لبنان في مواجهة مباشرة مع الاحتلال المحتمل للجنوب.
وأضافت أن هذا التوجه يعكس استراتيجية إسرائيل لتأمين الأمن القومي، مع تعزيز الهيمنة الإقليمية على الأراضي الحدودية، وهو ما يجعل لبنان أمام تحدي مزدوج في مواجهة التهديد العسكري وحماية الاستقرار الداخلي.