رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني الجديد؟|تقرير خاص

ماذا لو تم استهداف
ماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني؟

في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، تطرح دوائر التحليل السياسي تساؤلات حساسة حول مستقبل توازن السلطة داخل إيران، خصوصًا في حال تعرض المرشد لأي سيناريو مفاجئ مثل الاغتيال أو الغياب القسري، فالنظام الإيراني، رغم تعدد مؤسساته الدستورية، يقوم في جوهره على شخصية المرشد بوصفه الضامن لتماسك الدولة العميقة والممسك بالخيوط الرئيسية للقرار، فماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني؟

ماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني؟

وفي هذا السياق، أكد إسلام المنسي، الباحث في العلاقات الدولية، أنه في حال استهداف المرشد، قد تمر إيران بمرحلة شديدة التعقيد، ليس فقط بسبب حساسية المنصب، بل أيضًا بسبب شبكة العلاقات التي تربط المرشد بمراكز القوة داخل النظام، وعلى رأسها الحرس الثوري.

<strong>ماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني؟</strong>
ماذا لو تم استهداف المرشد العام الإيراني؟

لماذا يمثل المرشد مركز الثقل الحقيقي في النظام الإيراني؟

وأضاف المنسي في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن المرشد الأعلى في إيران ليس مجرد منصب سياسي، بل هو رأس النظام الذي يجمع بين عدة سلطات في آن واحد “السلطة الدينية، والسلطة السياسية، والتأثير المباشر في مؤسسات الدولة العميقة”، موضحًا أن، المرشد هو الذي يملك النفوذ الأكبر في رسم السياسات الكبرى للدولة، كما أنه يمتلك شبكة علاقات متجذرة داخل مؤسسات الأمن والجيش والحرس الثوري، وهو ما يمنحه القدرة على التحكم في مفاصل النظام.

هل يستطيع رئيس الجمهورية ملء الفراغ في حال غياب المرشد؟

وتابع الباحث في العلاقات الدولية، أنه رغم وجود رئيس للجمهورية في إيران، إلا أن طبيعة النظام السياسي، تجعل سلطاته محدودة مقارنة بصلاحيات المرشد الأعلى، إذ إن الرئيس يدير الشؤون التنفيذية للحكومة، لكنه لا يمتلك السيطرة الكاملة على الملفات الاستراتيجية أو المؤسسات الأمنية والعسكرية.

 الرئيس الإيراني لا يستطيع التحكم الكامل في الدولة

وأشار إلى أن، الرئيس الإيراني، مهما بلغت قوته السياسية، لا يستطيع التحكم الكامل في الدولة، خاصة في ظل وجود الحرس الثوري الذي يمثل أحد أهم أعمدة الدولة العميقة في إيران، وبالتالي، فإن غياب المرشد قد يخلق فراغًا قياديًا حقيقيًا يصعب ملؤه بسهولة، حتى مع وجود المؤسسات الدستورية الأخرى.

 إسلام المنسي الباحث في العلاقات الدولية
 إسلام المنسي الباحث في العلاقات الدولية

سيناريو اغتيال المرشد أكثر السيناريوهات حساسية بالنسبة للدولة الإيرانية

وأردف المنسي، أن سيناريو اغتيال المرشد أو غيابه المفاجئ قد يكون من أكثر السيناريوهات حساسية بالنسبة للدولة الإيرانية، لأنه قد يفتح الباب أمام فراغ قيادي واسع يصعب احتواؤه سريعًا.

لماذا يشكل مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية خطيرة؟

وفي سياق متصل، أوضح الباحث الإيراني، أنه بعيدًا عن الصراع الداخلي، تمتلك إيران ورقة استراتيجية بالغة التأثير في المعادلة الإقليمية، تتمثل في موقعها الجغرافي وسيطرتها الفعلية على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم وهو مضيق هرمز.

من المتضرر من إغلاق مضيق هرمز؟.. العالم بأسره

ولفت إلى أن التوتر في المضيق، يعكس سياسة تقاسم الأضرار بين إيران والعالم، فطهران تسعى إلى توجيه رسالة وهي أنها “ إذا تعرضت لضربات عسكرية قاسية، فإن آثار الأزمة لن تبقى داخل حدودها، بل ستطال الاقتصاد العالمي بأسره”.

<strong>من المتضرر من إغلاق مضيق هرمز؟</strong>
من المتضرر من إغلاق مضيق هرمز؟

كيف يؤثر إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي؟

وأفاد بأن مضيق هرمز، يعد شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة والتجارة الدولية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية، إذ إن تعطيل حركة السفن أو احتجاز الناقلات، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وإرباك سلاسل الإمداد الدولية.

واستطرد المنسي، أن احتجاز أعداد كبيرة من السفن وناقلات النفط داخل الخليج، قد يؤدي إلى أزمة في حركة الشحن البحري، وهو ما لا يؤثر فقط على تجارة الطاقة، بل يمتد أيضًا إلى السلع والخدمات المختلفة حول العالم.

هل يتحول مضيق هرمز إلى ساحة صراع عالمي؟

وفي حال تصاعد التوتر في المضيق، فإن تداعياته، لن تقتصر على دول المنطقة، بل قد تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، نظرًا لاعتماد جزء كبير من التجارة الدولية على هذا الممر البحري الحيوي.

وبالتالي، فإن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يضع العالم أمام اختبار صعب يتعلق بأمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد، وهو ما يجعل هذا الممر البحري أحد أخطر نقاط التوتر في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء