ثروت الخرباوي لـ “إيجبتك”: الحجاب غير مذكور في القرآن
أكد النائب ثروت الخرباوي، الخبير في شئون حركات الإسلام السياسي، وعضو مجلس الشيوخ، أن الحجاب (بمفهومه المعاصر كغطاء رأس) هو اجتهاد بشري وسياق اجتماعي وليس حكما تعبديا قطعيا كالصلاة والصيام.
وأضاف ثروت الخرباوي، في تصريح لموقع “إيجبتنك" أن القرآن لم يذكره صراحة بشكل قاطع لا يحتمل تأويلا، فالآيات ذكرت "الخُمُر" و"الجيوب" و"الجلباب" لتغطية مناطق الصدر والجسد (العورات الجسدية) في سياق تمييز "الحرائر" عن "الإماء" في مجتمع كان التحرش فيه شائعا.
وأشار إلى أن غطاء الرأس كان زيا منتشرا في كل الحضارات القديمة (الشرق الأدنى، الفرس، الروم) لأسباب بيئية وطبقية، وتحويله إلى "ركن سادس" من أركان الإسلام هو نتاج عصور التراجع التي ركزت على "جسد المرأة" كمعيار للتدين بدلا من "عقلها وأخلاقها"، لذا، هو من المباحات والخيارات الشخصية المرتبطة بالعرف والاحتشام العام.
مفتي الجمهورية: الحجاب فريضة ثابتة
وقال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أن الحجاب يعد من الواجبات الشرعية الثابتة في الإسلام، ولا خلاف بين العلماء حول أصل مشروعيته، مشيرًا إلى أن النصوص القرآنية جاءت صريحة في الأمر به، واستشهد بقول الله تعالى: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وهي آية تؤكد ضرورة التزام المرأة بالستر وصيانة الزينة في إطار الضوابط الشرعية التي تحافظ على كرامتها ومكانتها في المجتمع.
كما أوضح أن السنة النبوية الشريفة جاءت مؤكدة لهذا المعنى، مستشهدًا بما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقيقة، فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، مشيرًا إلى وجهه وكفيه.
واضاف عياد، خلال برنامج حديث المفتي، المذاع على فضائية DMC، أن الزي الشرعي للمرأة يتمثل في كل لباس يستر الجسد ولا يصف تفاصيله ولا يشف عما تحته، بحيث يغطي كامل البدن باستثناء الوجه والكفين، كما يرى بعض الفقهاء جواز إظهار القدمين أيضًا، مشيرًا إلى أنه لا مانع شرعًا من ارتداء الملابس الملونة، شريطة ألا تكون ملفتة للنظر أو مثيرة بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أن العبرة في الحجاب ليست بلون اللباس بقدر ما هي بتحقيق شروط الستر والاحتشام.
وشدد على أن الحجاب في الإسلام لا يقتصر على كونه قطعة قماش أو مظهرًا خارجيًا، بل يمثل جزءًا من منظومة أخلاقية متكاملة تهدف إلى صيانة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية الرفيعة.

