رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: الحجاب فريضة ثابتة في القرآن والسنة لحماية المرأة|فيديو

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية

قال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أن الحجاب يعد من الواجبات الشرعية الثابتة في الإسلام، ولا خلاف بين العلماء حول أصل مشروعيته، مشيرًا إلى أن النصوص القرآنية جاءت صريحة في الأمر به، واستشهد بقول الله تعالى: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وهي آية تؤكد ضرورة التزام المرأة بالستر وصيانة الزينة في إطار الضوابط الشرعية التي تحافظ على كرامتها ومكانتها في المجتمع.

كما أوضح أن السنة النبوية الشريفة جاءت مؤكدة لهذا المعنى، مستشهدًا بما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليها ثياب رقيقة، فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، مشيرًا إلى وجهه وكفيه.

ضوابط الحجاب الشرعي في الفقه الإسلامي

واضاف عياد، خلال برنامج حديث المفتي، المذاع على فضائية DMC، أن الزي الشرعي للمرأة يتمثل في كل لباس يستر الجسد ولا يصف تفاصيله ولا يشف عما تحته، بحيث يغطي كامل البدن باستثناء الوجه والكفين، كما يرى بعض الفقهاء جواز إظهار القدمين أيضًا، مشيرًا إلى أنه لا مانع شرعًا من ارتداء الملابس الملونة، شريطة ألا تكون ملفتة للنظر أو مثيرة بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا أن العبرة في الحجاب ليست بلون اللباس بقدر ما هي بتحقيق شروط الستر والاحتشام.

وشدد على أن الحجاب في الإسلام لا يقتصر على كونه قطعة قماش أو مظهرًا خارجيًا، بل يمثل جزءًا من منظومة أخلاقية متكاملة تهدف إلى صيانة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية الرفيعة.

الحكمة من فرض الحجاب ودوره في حماية المجتمع

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن التشريع الإسلامي قدم توجيهاته الأخلاقية بشكل متوازن، حيث بدأ أولًا بتوجيه الرجال إلى غض البصر وحفظ الفروج، قبل أن يأمر النساء بالستر والاحتشام، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم»، ثم جاء الأمر للنساء بالحجاب وغض البصر.

وأوضح أن الحجاب جاء لحماية المرأة من الأذى وصون كرامتها، خاصة أن الميل إلى الزينة والشهوة طبيعة إنسانية أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين»، ولذلك كان الحجاب بمثابة درع أخلاقي يحمي المرأة من نظرات أصحاب القلوب المريضة، كما تشير الآية الكريمة: «ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين».

علاقة المرأة بالمحارم وتخفيف قيود الستر

وأشار الدكتور نظير عياد، إلى أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة العلاقات الأسرية، فخففت من قيود الستر بين المرأة ومحارمها، مثل الأب والابن والأخ، نظرًا لانتفاء مظنة الشهوة في الأصل، إضافة إلى صعوبة الالتزام بالحجاب الكامل في كل الأوقات داخل نطاق الأسرة.

وأكد أن هذا التيسير يعكس مرونة التشريع الإسلامي ومراعاته للفطرة الإنسانية، حيث جاء الحكم بما يحقق التوازن بين حفظ القيم الأخلاقية وتيسير حياة الناس.

الحجاب كمنظومة قيم تعزز كرامة المرأة

واختتم مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، بالتأكيد على أن الحكمة من فرض الحجاب تتجاوز مجرد الستر الشكلي، لتصل إلى ترسيخ سيادة المرأة على جسدها من خلال الحماية والصيانة، كما يسهم الحجاب في تحويل نظرة المجتمع إلى المرأة من التركيز على المظهر الجسدي إلى تقدير جوهرها الإنساني والعقلي.

ووضح أن هذه المنظومة الأخلاقية تسهم في حماية المجتمع من الانزلاق إلى فوضى الشهوات، وتعزز قيمة العفة باعتبارها قيمة حضارية، مما يمنح المرأة حصانة نفسية واجتماعية، ويساعدها على أن تكون عنصرًا فاعلًا في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك يقوم على الاحترام والقيم الرفيعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء