الفرق بين الكرم والإسراف في الطعام خلال رمضان.. داعية تجيب
حذرت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، من الإسراف في إعداد الطعام خلال شهر رمضان، مؤكدة أنه يضر بالمال والصحة ويؤدي أحيانًا إلى تحريك مشاعر الحسد أو التباهي بين الناس.
وأوضحت الداعية الإسلامية، خلال تصريحات لها، أن الكرم والعطاء من صفات النبي محمد ﷺ التي يجب الاقتداء بها، مشيرة إلى أن الفرق بين الكرم والإسراف يكمن في الاعتدال والنية الصافية عند إعداد الولائم.
الكرم في الطعام والشراب
وقالت «دينا» إن الإسلام حث على الكرم في الطعام والشراب، مع الالتزام بعدم الإسراف، مستشهدة بآية الله تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"، مشددة على أن الإسراف يضر بصحة الإنسان وموارده المالية، ويمكن أن يكون سببًا لمشاعر سلبية بين الآخرين.
وأضافت أن التباهي في مظاهر الشهر الكريم، سواء بالولائم أو العزائم أو الكميات المبالغ فيها من الطعام، يؤدي إلى هدر كبير في الموارد، بينما يمكن توجيه الطعام الزائد للفقراء والمحتاجين بما يحقق الهدف من الكرم الحقيقي دون إسراف.
وأكدت دينا على أهمية مراجعة النية قبل إعداد موائد الإفطار، مشيرة إلى أن النية الصافية لإدخال السرور على الآخرين وإطعام الصائمين هي الأساس للتمييز بين الكرم والإسراف، ما يجعل العطاء فعالًا ومؤثرًا دون ضرر مالي أو صحي.
هل يؤثر ابتلاع الصائم بقايا الطعام على الصيام؟
وفي سياق متصل، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما أثر ابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان على الصيام؟ فهناك رجلٌ نوى الصيام، وبعد أن تسحَّر وجد بقايا طعامٍ قليلةً بين أسنانه، فغسل فمه وأسنانه ما استطاع، لكن بقي شيء يسير من تلك البقايا بين أسنانه، وفي أثناء النهار تحلَّلَت وجَرَت مع الرِّيق من غير قصدٍ منه لابتلاعها، فهل يفسد بذلك صومه؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا يفطر الصائم بما يجري به ريقُهُ من بقايا طعامٍ قليلٍ لا يمكنه الاحتراز عنه وإخراجه من فمه بحيث يسبق إلى جوفه من غير قصد له إليه؛ وذلك لعموم قول الله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وتابعت دار الإفتاء: فإن كانت تلك البقايا من الطعام كثيرةً يمكنه إخراجها من فمه وعدم ابتلاعها وَجَب عليه ذلك، ويفطر متى ابتلعها عمدًا، وعلى ذلك فلا يفسد صوم الرجل المذكور بجريان ريقه بشيء يسيرٍ من بقايا الطَّعام من غير قصدٍ منه لابتلاعها.
وذكرت دار الإفتاء أن ما يبتلعه الصَّائم من بقايا الطَّعام التي بين أسنانه لا يخلو من إحدى حالتين:الأولى: أن يكون قليلًا جدًّا بحيث لا يتمكن الصائمُ من مَجِّه وإخراجه من الفم.والثانية: أن يكون كثيرًا بحيث يستطيع الصائمُ تمييزَه والاحترازَ عنه بمَجِّه وإخراجه من فمه.

