اخصائية تجميل تكشف أسباب «الفيلر المهاجر» بعد انتشاره بدراما رمضان| خاص
مع انتشار عمليات التجميل في السنوات الأخيرة، بدأنا نلاحظ ظاهرة غريبة، حالة تشعر فيها بعض السيدات بوجود بروز أو امتلاء غير طبيعي فوق الشفاه بعد حقن الفيلر، وهذه الظاهرة هي الفيلر المهاجر، وقد لفتت انتباه الكثيرين مؤخرًا، خاصة بعد ظهورها بشكل ملحوظ لدي بعض الممثلات في دراما رمضان 2026، ما جعلها موضوعا للنقاش بين العديد من الأشخاص.
وفي كثير من الأحيان، قد تطرأ تغييرات على ملامح الوجه بعد الإجراءات التجميلية، دون أن يدرك البعض الأسباب الحقيقة وراءها، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم الفتيات ويشغل تفكيرهن، حيث توضح الدكتورة «مشيرة البحراوي» اخصائي الجلدية والتجميل والليزر، ما هو الفيلر المهاجر، وأسبابه، كما تقدم مجموعة من النصائح.
ما هو الفيلر المهاجر؟

في البداية تقول الدكتورة «مشيرة البحراوي» اخصائي الجلد والتجميل والليزر: «الفيلر المهاجر هو انتقال مادة الفيلر التي تم حقنها من موضعها الأصلى إلى مكان قريب منها، مما يؤدي إلى ظهور الشكل بصورة غير طبيعية وغير متناسقة، وغالبًا ما يحدث الفيلر المهاجر في المناطق كثيرة الحركة، ولذلك يعد أكثر مكان يحدث فيه الشفاه، لأن الشفاه تتحرك باستمرار أثناء الأكل أو الكلام، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لهجرة الفيلر».
متي نحتاج إلى حقن الفيلر

وتضيف: «يتم اللجوء إلى حقن الفيلر لسببين: إما سبب تجميلي أو سبب علاجي، ومن الأسباب العلاجية مثلا الأشخاص الذين يعانون من ما يسمي بـ"tear trough”، وهو التجويف الموجود تحت العين، حيث يعطي هذا التجويف مظهرًا يوحي بأن الشخص مرهق ومتعب، في هذه الحالة يساعد الفيلر في تحسين مظهر الوجه».
كما أن هناك أشخاصا يعانون من ما يسمي ب"Gummy Smile"، أي أنه عند الابتسام يظهر أكثر من ثلث اللثة، بالإضافة إلى أن الشفاه قد تلتف وتختفي أثناء الضحك، وفي هذه الحالة يتم اللجوء إلى حقن الفيلر لإعادة الشفاه إلى شكلها الطبيعي، وكذلك تقليل ظهور اللثة، وهو ما يمنح الشخص ثقة أكبر بنفسه عند علاج المشكلة.

ومن الحالات الأخرى بعض الأمراض الجلدية مثل مرض “Morphea” والذي يسبب ضمورا في الجلد والدهون، وقد يصل أحيانا إلى العضلات، وبعد علاج هذا المرض قد نحتاج إلى حقن الفيلر لإعادة الامتلاء إلى المكان الذي حدث فيه الضمور، حتي يصبح الشكل متناسقا ولا تظهر مناطق منخفضة في الجلد.
أما بالنسبة للناحية التجميلية فتقول: «قد يحتاج البعض إلى حقن الفيلر لأسباب مختلفة، فمثلًا الأشخاص الذين فقدوا جزءًا كبيرًا من أوزانهم يفقدون معه دهون الوجه، مما قد يمنحهم مظهرا يبدو أكبر من سنهم الحقيقي، وفي هذه الحالة يتم تعويض الدهون المفقودة بحقن الفيلر لإعادة الوجه إلى مظهره الطبيعي».

وتشير إلى أن هناك أشخاصًا يعانون من عدم تناسق واضح في الوجه، صحيح أن الله خلق جانبي الوجه متشابهين إلى حد كبير، لكن في بعض الحالات يكون عدم التناسق ملحوظا، وهنا يمكن استخدام الفيلر للمساعدة في تقريب شكل الجانب الأيمن من الجانب الأيسر.
وتقول: «هناك من يلجأ إلى الفيلر لتحديد ملامح الوجه وإبرازها بصورة أوضح كإجراء تجميلي، كما أن بعض الأشخاص قد يكون جسمهم متناسقًا لكن وجوههم تبدو نحيفة، وفي هذه الحالة يتم حقن الفيلر في مناطق محددة لمنح الوجه قدرًا من الامتلاء، ومع التقدم في العمر يحدث ترهل في الجلد وفقدان للدهون في بعض المناطق، وهنا يساعد الفيلر في إعادة الامتلاء إلى الأماكن التي فقدت دهونها، كما يساهم في رفع الجلد نسبيًا، وهو ما يمنح مظهرًا أصغر سنًا ويحسن شكل البشرة، كما أن حقن الفيلر ليس مقتصرا على النساء فقط، فالرجال أيضًا قد يحتاجون إليه».
هجرة الفيلر

أما عن كيفية معرفة أن الفيلر حدث له هجرة فتقول: «يمكن ملاحظة ذلك في الشفاه مثلًا بظهور ظل فوق الشفة العلوية يشبه الشارب، ومن المناطق الأخرى التي قد يحدث فيها هجرة للفيلر منطقة تحت العين، حيث تشتكي المريضة التي قامت بحقن الفيلر من انتفاخ أو تورم أسفل العين، وقد تشعر بوجود تكتل أو منطقة صلبة في هذا الموضع».
قد تظهر هجرة الفيلر بعد أسابيع من الحقن، أو عدة أشهر، وفي بعض الحالات قد لا تظهر إلا بعد مرور عام كامل من الحقن.
أسباب الفيلر المهاجر

-حقن كمية كبيرة من الفيلر في منطقة معينة، فمع حركة العضلات قد ينتقل الفيلر إلى مكان قريب، لذلك حتي إذا كانت المريضة ترغب في تكبير حجم الشفاه بشكل كبير، لا يمكن حقن أكثر من سرنجة واحدة في المرة الواحدة، ويمكن بعد شهر أو شهرين إعادة الحقن مرة أخري.
-استخدام نوع فيلر غير مناسب، فالفيلر له أنواع مختلفة بحسب درجة الكثافة، فهناك فيلر منخفض الكثافة، ويتميز بأنه ناعم وسهل الفرد ويثبت في مكانه بسهولة، وغالبًا ما يستخدم في منطقة تحت العين والشفاه، وهناك نوع متوسط الكثافة يمكن استخدامه في الشفاه وخطوط الابتسامة، أما الفيلر عالى الكثافة فيستخدم عادة في الخدود أو كونتور للوجه والمساعدة في رفعه، كما يمكن استخدامه في منطقة الذقن، وإذا تم استخدام هذا النوع عالى الكثافة في الشفاه مثلا، فقد تزداد احتمالية حدوث هجرة للفيلر.
-استخدام تقنية حقن غير صحيحة، مثل الحقن بطريقة سطحية، وهو ما قد يساعد على انتقال الفيلر من مكانه.
-الإفراط في تدليك المنطقة بعد حقن الفيلر قد يؤدي إلى تحرك المادة من موضعها إلى مكان قريب.
هل يمكن علاج الفيلر المهاجر؟

وتستطرد: «يمكن علاج الفيلر المهاجر عن طريق حقن مادة "Hyaluronidase"، وهي مادة تعمل على تفكيك الفيلر، وبعد أن يزول تأثير هذه المادة تماما يمكن إعادة حقن الفيلر مرة أخرى، ولكن باستخدام تقنية صحيحة ونوع مناسب من الفيلر».
وتختتم حديثها فتقول: «وأنصح أي شخص يرغب في إجراء أي تدخل تجميلي، سواء كان حقن فيلر أو غيره، بأن يتم ذلك لدي طبيب متخصص في الجلدية أو جراحة التجميل، لأن هذا الأمر يفرق كثيرًا في النتيجة ومستوي الأمان، كما يجب استخدام نوع فيلر موثق ومعتمد ومرخص من وزارة الصحة، مع تجنب المبالغة في الحقن، ويجب أن نتذكر دائمًا أن الهدف من التجميل هو تحسين الشكل الطبيعي للشخص، أي أن يصبح النسخة الأفضل من نفسه، وليس تغيير ملامحه بالكامل».
يعد فهم الإجراء التجميلي قبل الخضوع له من أهم الخطوات، إذ يساعد ذلك على تجنب الأخطاء التي قد تحدث أثناء العملية، والتي قد تؤثر في النهاية على ملامح الوجه والمظهر العام.

