استشاري جراحة تجميل يكشف لـ«إيجبتك» أسرار عمليات التجميل| خاص
عادة ما يسعي الناس للوصول لأفضل مظهر ممكن بمختلف الطرق، رغبة في الشعور بالرضا عن شكلهم الخارجي، وقد يدفعهم ذلك إلى اللجوء لعمليات التجميل، سواء بهدف تعزيز الثقة بالنفس، أو استعداداً لمناسبة معينة، أو حتي بدافع الرغبة في التشبه بشخصية يعجبون بها، كما أن هناك من يلجأ إلى هذه العمليات لأسباب ضرورية، قد يؤثر تجاهلها سلبا في حالتهم النفسية إذ لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
وفي نفس الوقت يلجأ بعض الأشخاص إلى عمليات التجميل دون وعي كاف بمدي حاجتهم الحقيقية إليها، أو إدراك كامل لأضرارها وضوابطها الطبية، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم المجتمع، حيث يكشف الدكتور «خالد إبراهيم مسلم» استشاري جراحة التجميل و جراحات اليد الميكروسكوبية في حوار خاص لـ«إيجبتك» عن الحالات التي تستدعي اللجوء إلى عمليات التجميل، إلى جانب تقديم مجموعة من النصائح للمقبلين على الخضوع لمثل هذه العمليات.
عمليات إصلاح

في البداية يقول «خالد ابراهيم مسلم» استشاري جراحة التجميل و جراحات اليد الميكروسكوبية: «عمليات التجميل هي عمليات إصلاح وإعادة بناء أو عمليات تكميلية، والهدف الأساسي من عمليات التجميل هو إصلاح الجزء الذي يتم العمل عليه، أو إصلاح الجلد، بشكل أدق إصلاح ما أفسده الزمن، فذلك ينطبق على العمليات التجميلية نفسها، أو على الحالات التي لم يحتفظ فيها الشخص على نفسه، فبدأت تظهر لديه ترهلات في منطقة البطن، أو حالات إصلاح آثار الحوادث، سواء إن كانت جروحا أو تشوهات أو حروقا، أو ما بعد استئصال ورم، أو وجود عيب خلقي ولد به الإنسان، وكل ذلك يدخل ضمن دور عمليات التجميل».
ويضيف: «لا يوجد ما يسمي بسن محدد لإجراء عمليات التجميل، ولكن الأهم هو سبب إجرائها، فإذا كانت العمليات تجميلية، يفضل أن يكون الشخص قد وصل إلى درجة من النضج العقلي ليكون قادرا على تحمل مسؤولية إجراء العملية، وغالبا ما يكون في سن العشرينات، حيث يكون بكامل إرادته، أما إذا كانت الحالة مرضية، مثل الأذن البارزة أو التشوهات أو الشفة الأرنبية، فالأهل هم من يتحملون المسؤولية، كما يوجد بعض الفتيات، تحدث لهم تغيرات مع بداية سن البلوغ، مثل تضخم شديد في حجم الثدي، فنضطر إلى إجراء عملية تصغير الثدي، وقد يحدث ضمور في أحد الثديين أو كليهما، وفي هذه الحالة يتم اللجوء إلى تكبير الثدي أو إعادة بنائه للحفاظ على الشكل العام والنفسية، ولكل عملية العمر المناسب لإجرائها».

أما عن أشهر عمليات التجميل المنتشرة في مصر حاليا فيقول: «عند الحديث عن الجانب التجميلي، تعد أشهر عمليات التجميل المنتشرة حاليا هي نحت القوام، شد البطن، شد الأرداف والذراعين، تكبير وتصغير الثدي، شد الوجه، تجميل الجفون، إصلاح وتجميل الأنف».
ويشير إلى أن هناك عمليات تجميل خاصة بالرجال، مثل تلك الناتجة عن السمنة وترهلات البطن أو التثدي، وخلال السنوات الأخيرة، بدأ الرجال يتوجهون بشكل أكبر نحو عمليات التجميل، ومن حق الرجل الاهتمام بمظهره الجمالي ولكن في حدود المعقول، ومن أكثر عمليات التجميل التي يجريها الرجال: علاج الثدي، شد الوجه والرقبة، تجميل الجفون، تجميل الأنف، بالإضافة إلى شفط الدهون، والنحت، وشد البطن، وإبراز العضلات.
فروع جراحة التجميل

ويقول "مسلم" :«جراحة التجميل أو الإصلاح و إعادة البناء لها فروع متعددة، تبدأ بجراحات الحروق، يلي ذلك جراحات إعادة البناء الناتجة عن الحوادث أو فقدان جزء من الجلد أو الأنسجة العضلية أو انكشاف العظام، كما تشمل جراحات ما بعد استئصال الأورام، حيث يتم تعويض الأجزاء المفقودة بأنسجة جلدية أو عضلية، ومن فروع جراحة التجميل أيضا جراحات اليد، وقطع الأوتار، وإصابات اليد المختلفة، وجراحات الوجه والفكين سواء الكسور أو أورام الوجه والفكين، بالإضافة إلى علاج التشوهات الخلقية، مثل الشفة الأرنبية، شق في سقف الحلق، تشوهات الأنف والأذن، التصاق الأصابع، ويأتي في نهاية فروع جراحة التجميل الليزر، البوتوكس، والفيلر».
ويوضح أن إجراء الفيلر يرتبط في الأساس بالرغبة، إلا أن هناك بعض الحالات يكون فيها الفيلر علاجا لمشكلة مرضية، مثل وجود اختلاف في الحجم بين الجانبين، أما الأسباب التجميلية لإجراء الفيلر فتشمل تصغير الخدود، تكبير الشفاه، أو تحديد الفك، وهناك أنواع من الفيلر مخصصة للجسم، مثل ال Body Filler، ويتم حقنه في أماكن معينة مثل الأرداف، ويكون ذلك اختيارا شخصيا للوصول إلى هدف معين.
أما بالنسبة للدافع الأساسي لإجراء الجراحة التجميلية فيقول: «يعتمد الأمر على رغبة الشخص نفسه، فعلى سبيل المثال، قد تتعرض الأم التي أنجبت ثلاث أو أربع مرات إلى ترهلات في البطن أو تهدل في الثدي، مما يؤثر على حالتها النفسية، ففي هذه الحالات، يتم اللجوء إلى الجراحة التجميلية لتحسين حالتها النفسية، وقد يتم إجراء جراحة تجميلية أيضا لطفل يعاني من بروز في الأذن أو تشوه في اليد، بهدف حمايته من التنمر وتمكينه من ممارسة حياته بشكل طبيعي».
متي تكون عملية التجميل ضارة؟

عند تقييم المريض الراغب في إجراء عملية تجميلية، لابد أولا من تقييم حالته النفسية، لأن بعض الاضطرابات النفسية قد تجعل الشخص غير راض عن شكل جسده أو مظهره، وهو ما قد يدفعه إلى الخضوع تجميلية قد يندم عليها لاحقا، كما أن هناك أشخاصا يسعون دائما أن يكونوا شبهين لأشخاص آخرون، رغم أن بنية أجسامهم لا تسمح بذلك، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق البشر بنمط واحد، فلذلك من الأفضل دائما أن يختار الإنسان ما يتوافق مع بنية جسمه ومع البيئة التي يعيش فيها».
المخاطر المحتملة لعمليات التجميل

ويمكن تقسيم المخاطر إلى نوعين: مخاطر قد تحدث أثناء العملية الجراحية، وأخري بعد الانتهاء من العملية، فمن المخاطر التي قد تحدث أثناء العملية، فمن المخاطر التي قد تحدث أثناء العملية حدوث نزيف، أو التعرض لمضاعفات متعلقة بالتخدير، كما أن بعض الأطباء قد يجرون للمريض أكثر من عملية تجميلية في الوقت نفسه، وذلك لأن المريض من وجهة نظره لا يملك الوقت لدخول العمليات أكثر من مرة، كما أن إطالة فترة بقاء المريض داخل غرفة العمليات قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات أثناء الجراحة.
أما المخاطر التي قد تحدث بعد العملية، فقد تتمثل في عدم الرضا عن النتيجة النهائية، وهو من أقل المخاطر، إضافة إلى احتمالية حدوث تجمع دموي في موضع الجراحة، أو الإصابة بالتهابات في الجروح، وهي أمور من الوارد حدوثها.
ويستطرد: «يمكننا الاهتمام بصحتنا والتقليل من اللجوء إلى عمليات التجميل، وذلك عن طريق الالتزام بنظام غذائي صحي، واتباع نمط حياة جيد، فعلى سبيل المثال، بعد الولادة بفترة تمتد إلى شهر أو شهر ونصف، تبدأ الأم في ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي مناسب للحفاظ على شكل جسما».

ويختتم مسلم حديثه بتوجيه نصيحة لكل من يقبل على إجراء جراحة تجميلية فيقول: «النصيحة هي أن يحدد أولاً طلبه والهدف الذي يسعي إلى الوصول إليه، وأن يختار الطبيب بعناية، ويجلس معه لمناقشة ما يدور في ذهنه، لمعرفة ما إذا كان هذا الهدف ممكن التحقيق أم لا، كما يجب أن يكون المريض على دراية بأن عمليات التجميل تحتاج إلى وقت ومتابعة».

