رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لجان تواجه شكوكًا.. التعليم العالي تحت تهديد إعادة تدوير الأخطاء|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

تعود أسماء مسؤولي التخطيط القديمة لتتصدر المشهد الجامعي مجددًا، مع تشكيل لجان جديدة لتطوير التعليم العالي ،والسؤال هل هذه المحاولات ستحدث تغييرًا حقيقيًا أم أنها مجرد نسخة معاد تدويرها من قوانين وأفكار رفضها المجتمع الأكاديمي منذ عام 2010؟

في هذا التقرير، نسلط الضوء على خلفيات مشروع قانون تنظيم الجامعات، ومهام اللجنة الجديدة، والتحديات الواقعية أمام تنفيذ الإصلاح، وما يحتاجه التعليم العالي فعليًا ليخرج من دائرة إعادة تدوير المشكلات إلى مسار إصلاحي مستدام.

 

خلفية تاريخية القانون يعود من الماضي

يري الدكتور وائل كامل عضو هيئة التدريس، في تصريحات ل "إيجبتك" ،أن اسم الدكتور السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاسبق، ورئيس جامعة سابق، يرتبط بمحاولات عدة لإصلاح التعليم العالي في مصر. 

فقد تولّى رئاسة لجنة مشروع قانون تنظيم الجامعات الجديد عام 2015، بعد أن بدأت صياغته منذ عام 2010، وأُعيد طرحه عام 2012، حيث واجه رفضًا واسعًا من المجتمع الأكاديمي.

ولاحقًا، تشكلت لجان أخرى برئاسة الدكتور  السيد عبد الخالق والدكتور  عباس منصور
والدكتور ماجد القمري ،منذ عام 2015 لإعادة دراسة المشروع.

هذه الخلفية التاريخية تطرح سؤالًا مهمًا ، هل نحن أمام إصلاح حقيقي، أم إعادة تدوير للأفكار نفسها التي رفضها المجتمع الأكاديمي سابقًا؟

 وبالمناسبة هذا القانون كان ينص صراحة على دمج الاقسام والتخصصات المشابههة ومنع تكرار كليات في محافظة واحدة  وطبعا بجانب كارثية العقود المؤقته وطريقة صناعة القرار في الاقسام العلمية!

مهام اللجنة الجديدة: طموح كبير في زمن محدود
 واشار عضو هيئة التدريس بأن المهام المعلنة الخاصة باللجنة الجديدة تبدو كبيرة ومتشعبة، وتشمل:

الإشراف على تنفيذ مخرجات تقارير اللجان العليا داخل الجامعات.

التنسيق بين القطاعات المختلفة لتحقيق أهداف التطوير.

مراجعة البرامج الدراسية دوريًا للتأكد من توافقها مع التطورات العلمية وسوق العمل.

إعداد مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين (Graduate Employability Index).

متابعة نسب توظيف الخريجين خلال عام من التخرج وتقييم أصحاب العمل لمهاراتهم.

كما يحق لرئيس الجامعة تشكيل لجان فرعية بالكليات لتنفيذ هذه المهام وإعداد تقارير دورية.

الدكتور وائل كامل
الدكتور وائل كامل

تحديات التنفيذ في 90 يومًا

ويري أن المشكلة ليست في صياغة هذه الأهداف، بل في واقعية تنفيذها خلال 90 يومًا فقط، خصوصًا أن مراجعة البرامج الأكاديمية وربطها بسوق العمل عملية معقدة تحتاج عادة إلى دراسات ممتدة وثقيله تشمل: تحليل المناهج ،وتقييم مهارات الخريجين ،والتواصل مع قطاعات الصناعة وسوق العمل المحلي والعالمي

تطوير طرق التدريس والتدريب العملي

ولهذا فإن اختزال هذه العملية في ثلاثة أشهر يثير الشكوك حول ما إذا كانت النتيجة ستكون دراسة حقيقية أم تقريرًا إداريًا سريعًا. لتمرير قانون  معد مسبقا

وأكد الدكتور وائل كامل بأنه إذا كانت اللجنة الجديدة ستعمل فعلًا على إصلاح التعليم العالي باسماء سبق لهم تولى مسئولية التخطيط وكانو احدى اسباب ما وصلنا اليه من مشكلات ، فكيف لمن تسبب في خلق مشكلة ان يوكل اليه حلها ، لذا فإن نجاحها لن يتحقق عبر تقارير سريعة أو مؤشرات إحصائية عن توظيف الخريجين.

 

الإصلاح الحقيقي ومعالجة جذور الأزمة

واشار بأن الإصلاح الحقيقي يتطلب معالجة جذور الأزمة، وهي تحديث المناهج وربطها بالواقع الاقتصادي وعمل استبيانات بشفافية على نطاق واسع يشمل محتوى المقررات نفسها لتعديلها وملائمتها لمتطلبات سوق العمل.

وإصلاح نظام الترقيات بالكيف وليس الكم ليكافئ التأثير العلمي والمجتمعي لا عدد الأبحاث بالكيلو وتستيف اوراق ثم تولى مناصب وصناعة قرار فيما بعد .

تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس ،وتقليل البيروقراطية داخل الجامعات ، وبناء شراكات حقيقية بين الجامعات وقطاعات الإنتاج، والاستعانة بعلماء مصريين من الخارج لوضع رؤيتهم وطرحها على المجتمع الجامعي للنقاش

 

إعادة تدوير أم إصلاح حقيقي؟

 وأختتم الدكتور وائل كامل تصريحاته مؤكدا، بأن الاكتفاء بتشكيل لجان جديدة كل عدة سنوات دون تعديل الأسس الفكرية والتنظيمية لن يؤدي إلا إلى تكرار الحلقة نفسها التي يعاني منها التعليم العالي منذ عقود، بينما الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى جهد طويل وعميق لمعالجة جذور الأزمة، وليس مجرد إعداد مؤشرات وتقارير سريعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء