جنينة: تقارير تلاعب واشنطن بالنفط مأزق اقتصادي يبشر بنهاية قريبة للحرب
كشف هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة "الأهلي فاروس"، عن أبعاد استراتيجية هامة خلف التقارير التي تتحدث عن تدخل الإدارة الأمريكية في سوق مشتقات النفط لخفض الأسعار اصطناعياً.
جنينة: تقارير تلاعب واشنطن بالنفط مأزق اقتصادي يبشر بنهاية قريبة للحرب
وأوضح جنينة في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن لجوء واشنطن لمثل هذه التحركات "غير التقليدية" في سوق المشتقات يؤكد حقيقتين لا يمكن تجاهلهما، أولاً، أن أسعار البترول الحالية بلغت مستويات "حرجة" بدأت تضغط على مفاصل الاقتصاد الأمريكي بقوة لا تستطيع الإدارة الحالية تحمل تبعاتها طويلاً.
ثانياً حسب جنينة أن الهدف الأسمى والمحرك الأساسي لتحركات البيت الأبيض الآن هو "خفض أسعار الطاقة" بأي ثمن، وليس رفعها كما قد يتصور البعض من تأجيج الصراعات.
بشرى نهاية الحرب
واستند رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس"إلى هذه المعطيات الاقتصادية لصياغة توقع سياسي متفائل، مشيراً إلى أن تلاقي النقطتين السابقتين يبعث برسالة طمأنة مفادها أن «عمر هذه الحرب قد يكون قصيراً إن شاء الله».
هندسة "سكوت بيسينت".. التدخل في أسواق المشتقات المالية
خلف الأبواب المغلقة في وزارة الخزانة الأمريكية، تصاعد اسم وزير الخزانة سكوت بيسينت ليتردد بقوة في أروقة بورصات نيويورك وشيكاغو، فبيسينت، المدير السابق لصناديق التحوط والذي صقل خبرته في "فنون الحرب المالية" إلى جانب الملياردير جورج سوروس، يُنظر إليه اليوم من قبل الأوساط المالية باعتباره العقل المدبر لـ الخطة (ب) لمواجهة صدمة أسعار النفط.
ووفقاً لما كشفته تقارير صحفية لوكالتي رويترز وبلومبرج، لم تكتفِ وزارة الخزانة الأمريكية بضخ النفط المادي من الاحتياطي الاستراتيجي، بل بدأت في استكشاف سيناريوهات "التدخل المباشر" في سوق العقود الآجلة للنفط، وتعتمد الاستراتيجية –التي توصف بالخطيرة– على دخول الحكومة كـ «بائع ضخم» لعقود النفط الورقية لكسر موجة الصعود السعري بشكل اصطناعي.
«بائع غامض» ضخ كميات هائلة من العقود الآجلة
ورغم محاولات الإدارة الأمريكية التقليل من أهمية هذه التحركات لاحقاً أو التشكيك في جدواها، إلا أن ما جرى على أرض الواقع في بورصة شيكاغو التجارية (CME) –أكبر بورصة للمشتقات في العالم– كان مغايراً تماماً، فقد رصد المتداولون ظهور «بائع غامض» ضخ كميات هائلة من العقود الآجلة عبر صفقات كتلة (Block Trades)، مما أحدث حالة من الارتباك الحاد في أوساط السوق ودفع الأسعار للتراجع القسري.
هذا التدخل غير المسبوق دفع تيري دوفي، رئيس مجموعة سي إم إي هي السوق الرائدة عالميًا والأكثر تنوعًا للمشتقات المالية، لإطلاق تحذير شديد اللهجة وصف فيه هذه التحركات بـ "الكارثة التوراتية" أو ما تعرف بـ Biblical Disaster.
وحذر دوفي من أن تدخل الحكومة في آليات التسعير عبر الأسواق الاشتقاقية لا يزعزع استقرار الأسعار فحسب، بل يضرب في مقتل ثقة المستثمرين في عدالة التسعير، وهو ما قد ينذر بهروب جماعي لرؤوس الأموال من أسواق المشتقات الأمريكية بحثاً عن ملاذات أكثر شفافية.

