دراسة تكشف أفضل وأسوأ نغمات المنبه لصباح هادئ
أظهرت دراسة حديثة أن نوع نغمة المنبه على الهاتف يمكن أن يؤثر بشكل كبير على طريقة استيقاظ الشخص صباحا، بعض الأصوات تساعد على بدء اليوم بهدوء، بينما قد تسبب أصوات أخرى توترا مفاجئا للجسم.
كيف تؤثر نغمة المنبه على الجسم؟
أجرى فريق Startle Audio-Visual تحليلا شمل حوالي 140 نغمة منبه للهواتف الذكية، ووجد أن أكثر من نصف النغمات الافتراضية في أجهزة آيفون قد تزعج الجهاز العصبي، ما يجعل الاستيقاظ أصعب.
ويشير خبراء النوم إلى أن الشعور بالكسل أو التشوش بعد الاستيقاظ يعرف علميًا بـ “خمول النوم”، ويمكن أن يستمر من دقائق قليلة حتى أكثر من ساعة، حسب قلة النوم والمرحلة التي كان يمر بها الشخص أثناء النوم.
وأوضح عالم النفس وخبير النوم ريتز بيراه أن النغمات الحادة والمفاجئة قد تدفع الجسم إلى حالة “القتال أو الهروب”، حيث تنشط الأصوات المرتفعة الجهاز العصبي الودي، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في معدل ضربات القلب، ضغط الدم، ومستوى هرمون الكورتيزول.
وبدء اليوم بهذه الطريقة قد يجعل الشخص يشعر بالتوتر أو التشوش الذهني خلال الساعات الأولى من الصباح.
ما هي النغمات الأفضل للاستيقاظ؟
توصلت الدراسة إلى أن النغمات اللحنية الهادئة التي يزداد صوتها تدريجيًا تساعد الدماغ على الانتقال إلى حالة اليقظة بسلاسة، مما يقلل من خمول النوم ويحسن المزاج والتركيز.
ووفقا للأبحاث، يجب أن يتميز المنبه المثالي بـ:
- لحن بسيط يسهل تذكره أو ترديده
- تردد قريب من 500 هرتز
- إيقاع معتدل يتراوح بين 100 و120 نبضة في الدقيقة
أفضل نغمات منبه للايفون
وفقا لتحليل الباحثين، تصدرت نغمة Sencha قائمة أفضل منبه لأجهزة آيفون، وذلك بفضل لحنها الهادئ وإيقاعها المعتدل، مما يجعل الاستيقاظ تجربة أقل توترًا وأكثر راحة.
ويذكر أن مع تسارع وتيرة الحياة اليومية، أصبح المنبه الصباحي جزءًا لا يتجزأ من روتين الملايين حول العالم، لضمان الالتزام بالمواعيد الدراسية والعمل والسفر. إلا أن خبراء أعصاب يحذرون من أن الاعتماد على المنبه قد يكون له تأثيرات سلبية كبيرة على صحة القلب والدماغ، نتيجة صدمة الجسم المفاجئة عند الاستيقاظ، وارتفاع مفاجئ في هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.
الساعة الداخلية للجسم وتأثير المنبه
أوضح الدكتور سودهير كومار، طبيب أعصاب في هيدر أباد، أن الجسم مجهز بساعة بيولوجية طبيعية، تُعرف بالإيقاع اليومي، تنظم دورات النوم والاستيقاظ. عادةً، يحدث الاستيقاظ بشكل تدريجي خلال مراحل النوم الخفيفة، ما يحافظ على استقرار ضغط الدم ونشاط الدماغ. أما المنبه المفاجئ فيُخرج الجسم من النوم العميق فجأة، ويؤدي إلى صدمة سريعة للقلب والعقل.

