المخاطر تتصاعد في مضيق هرمز.. تحذيرات أمريكية من إرسال السفن الحربية
حذر مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” من أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، قد يتحول إلى منطقة عالية الخطورة إذا حاولت السفن عبوره في الوقت الحالي. وتشير تحليلات البنتاجون إلى أن عرض المضيق لا يتجاوز 21 ميلا في أضيق نقاطه، مما يزيد من مخاطر أي تحركات بحرية فيه، وفقًا لوكالات الأنباء.
اتخاذ تدابير حاسمة للسلامة
وأكد المسؤولون أن إرسال سفن حربية عبر المضيق في هذه الظروف يمثل خطرا بالغا، حتى تختفي التهديدات المحتملة من النيران الإيرانية.
وذكر أحد كبار ضباط البحرية الأمريكية أن المضيق قد يتحول عمليا إلى ما وصفه بـ"صندوق قتل" إيراني إذا ما حاولت السفن المرور دون اتخاذ تدابير حاسمة للسلامة.

استعادة حركة المرور البحرية
من جانب آخر، أعربت شركات الشحن عن تشاؤمها حيال استعادة حركة المرور البحرية في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية. وقالت هذه الشركات إنه من المتوقع أن يستغرق الأمر وقت طويل قبل أن تعود السفن إلى عبور المضيق بأمان، مشيرة إلى أن الثقة بمستوى الأمان لا تزال منخفضة بشكل كبير.
وفي هذا الصدد، صرح جيري كالوجيراتوس، الرئيس التنفيذي لشركة "Capital Clean Energy Carriers" اليونانية المتخصصة في نقل الغاز الطبيعي المسال، قائلاً: "لا يكفي فقط أن تتوقف الأعمال العدائية، بل يجب أن يشعر أصحاب السفن أن المخاطر على الأرواح وعلى السفن نفسها قد تراجعت بشكل ملموس. المسألة تتعلق بالأمان، ونحن بعيدون عن تحقيق هذا الشعور حتى الآن".
عودة حركة المرور البحرية بالكامل
ويشير محللون في القطاعين العسكري والبحري إلى أن التهدئة ووقف القتال هما الشرطان الأساسيان لعودة حركة المرور البحرية بالكامل إلى المضيق، الذي كان يشهد عبور أكثر من مئة سفينة يوميا قبل اندلاع النزاعات الأخيرة.
ورغم احتمال قيام الولايات المتحدة بمرافقة بعض السفن، إلا أن شركات الشحن وشركات النفط قد تظل مترددة في إرسال سفنها بسبب استمرار المخاطر الأمنية المحتملة، وخاصة من الهجمات الإيرانية.
المضيق الذي يمثل شريان حيوي للتجارة العالمية يظل في الوقت الحالي تحت مراقبة دقيقة، وسط تحذيرات متكررة من أن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

