رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شادي أبو العز يشرح خطوات الإسعاف الأولي فور حدوث أزمة قلبية|فيديو

الدكتور شادي ابو
الدكتور شادي ابو العز استشاري الرعاية الحرجة

قال الدكتور شادي أبو العز، أخصائي الرعاية الحرجة، إن أول خطوة يجب اتخاذها عند الاشتباه بحدوث أزمة قلبية هي الاتصال فورا بالإسعاف، وعدم محاولة نقل المريض بشكل فردي إلى المستشفى، لأن سيارات الإسعاف مجهزة بالمعدات الطبية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.

وأوضح خلال تقديمه برنامج "طبيب الطوارئ" المذاع عبر موقع "إيجبتك"، أن الأزمة القلبية تحدث غالباً نتيجة انسداد في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب، ما يؤدي إلى نقص وصول الدم والأكسجين إلى القلب، حيث أن محاولة نقل المريض بسيارة خاصة قد تؤخر حصوله على الرعاية الطبية المناسبة، بينما يمكن لفريق الإسعاف البدء في تقديم الإسعافات الأولية منذ اللحظة الأولى للوصول إلى المريض.

أعراض الأزمة القلبية لا تقتصر على ألم الصدر

وأشار أبو العز إلى أن كثيرين يعتقدون أن الأزمة القلبية تقتصر على ألم شديد في الصدر فقط، لكن الواقع أن الأعراض قد تكون مختلفة ومتنوعة، وقد تظهر أحياناً بشكل غير واضح.

وأضاف أن من أبرز الأعراض التي قد تشير إلى حدوث أزمة قلبية: الشعور بألم أو ضغط في الصدر، الدوخة، الغثيان، صعوبة التنفس، أو الشعور بالإجهاد المفاجئ، مؤكداً أن ظهور مثل هذه الأعراض يستدعي التعامل معها فوراً على أنها حالة طبية طارئة.

كيفية التعامل مع المريض حتى وصول الإسعاف

وتابع أن هناك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن القيام بها لمساعدة المريض حتى وصول الإسعاف، ومنها إبقاء المريض في وضعية جلوس مريحة، وتخفيف الملابس الضيقة مثل فتح أزرار القميص لتسهيل عملية التنفس.

كما نصح بضرورة تحسين التهوية حول المريض، سواء بفتح النوافذ أو تشغيل مروحة، وذلك لتوفير أكبر قدر ممكن من الهواء النقي للمريض وتقليل شعوره بالاختناق أو الضيق.

استخدام الأسبرين في الإسعافات الأولية

وأشار إلى أن المنظمات الطبية العالمية سمحت في بعض الحالات لغير المتخصصين بإعطاء المريض جرعة من الأسبرين في حال الاشتباه بحدوث أزمة قلبية، بشرط التأكد أولاً من عدم وجود حساسية لدى المريض تجاه هذا الدواء.

ولفت إلى أن الجرعة الموصى بها هي ثلاثة أقراص من أسبرين الأطفال بتركيز إجمالي يصل إلى 300 ملليجرام، على أن يتم مضغها وليس ابتلاعها مباشرة، لأن المضغ يساعد على امتصاص الدواء بشكل أسرع في الجسم.

نقل المريض إلى مستشفى مجهزة بالقسطرة القلبية

وأكد أخصائي الرعاية الحرجة، أن نقل المريض يجب أن يتم إلى مستشفى مجهزة بوحدة قسطرة قلبية، لأن هذه الوحدات قادرة على التعامل بسرعة مع حالات انسداد الشرايين التاجية وإعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب.

وواصل أن سرعة الوصول إلى مثل هذه الوحدات الطبية قد تكون عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة المريض وتقليل الأضرار التي قد تلحق بعضلة القلب نتيجة نقص التروية الدموية.

التحذير من استخدام بعض الأدوية دون إشراف طبي

وحذر الدكتور شادي أبو العز، من استخدام بعض الأدوية الشائعة في حالات ألم الصدر دون إشراف طبي، وعلى رأسها دواء النيتروجليسرين، رغم أنه ما يزال متداولاً في بعض الحالات.

كما أوضح أن استخدام هذا الدواء بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل انخفاض حاد في ضغط الدم أو تدهور حالة المريض، لذلك لا يُنصح بتناوله إلا تحت إشراف طبي مباشر.

الوعي بالإسعافات الأولية ينقذ الأرواح

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور شادي أبو العز، أخصائي الرعاية الحرجة، أن على أن نشر الوعي حول كيفية التعامل مع الأزمات القلبية يمكن أن يسهم بشكل كبير في إنقاذ حياة الكثير من المرضى، خاصة في الدقائق الأولى التي تعد الأكثر حسماً في تحديد مصير الحالة.

وأشار إلى أن المعرفة بالإسعافات الأولية البسيطة، مثل الاتصال بالإسعاف بسرعة وإعطاء الأسبرين في الحالات المناسبة وتحسين تهوية المريض، قد تشكل فارقاً كبيراً في تقليل معدلات الوفاة الناتجة عن الأزمات القلبية المفاجئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء