رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد قزح: إسرائيل تهدف إلى استهداف البيئة الحاضنة لحزب الله وزيادة الدمار

 العميد سعيد قزح،
العميد سعيد قزح، الخبير العسكري والاستراتيجي

قدم العميد سعيد قزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، تحليل حول التطورات الميدانية في جنوب لبنان، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق اللبنانية التي تتواجد فيها قوات حزب الله، موضحا أن الوضع العسكري في لبنان مفتوح على كل الاحتمالات، بدءًا من التصعيد الجوي على المراكز العسكرية والمدنية، مرورًا بمحاولات إقامة مناطق عازلة، ووصولًا إلى احتمال نادر لشن اجتياح بري كامل للجنوب اللبناني.

خيارات إسرائيل العسكرية

أشار العميد، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن إسرائيل تركز قصفها على مراكز حزب الله وبيئته الحاضنة، بما يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، بعلبك، إقليم التفاح، وجنوب لبنان، مضيفا أن الاحتمال الأكثر ترجيحًا هو استمرار التصعيد الجوي مع تقدم محدود للقوات الإسرائيلية داخل مناطق محددة لإقامة منطقة عازلة، بينما يبقى خيار الاجتياح البري الكامل أقل ترجيحًا بسبب المخاطر الكبيرة ومواجهة مقاومة شعبية.

الأهداف الإسرائيلية من لبنان

حول أهداف إسرائيل الاستراتيجية، ذكر العميد أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أعلن أن الهدف النهائي هو نزع سلاح حزب الله على كل الأراضي اللبنانية، ولكن هناك أهداف أخرى غير معلنة، منها احتلال مناطق محددة للضغط على لبنان وإجباره على الدخول في مفاوضات سلام، مع التأكيد على دفع لبنان ثمن نشاطات التنظيم المسلح، مضيفا أن إسرائيل تهدف أيضًا إلى استهداف البيئة الحاضنة لحزب الله وزيادة حجم الدمار، وهو ما سيدفع الشعب اللبناني لتحمل تكاليف إعادة الإعمار، والتي كانت سابقًا تقدر بـ11 مليار دولار ومن المتوقع أن تتضاعف.

دور المجتمع الدولي

وأشار العميد سعيد قزح إلى أن الأطراف الدولية، مثل فرنسا والولايات المتحدة، تحاول منع توسع التصعيد، إلا أن إسرائيل مستمرة في خطتها بدعم من واشنطن لتصفية سلاح حزب الله، معتبرًا أن أي مبادرة لبنانية لم تنجح بعد بسبب رفض إسرائيل الانخراط في مفاوضات مباشرة أو قبول شروط لبنانية.

 

أكد أن الوضع في لبنان مرتبط بشكل كبير بمسار الحرب في إيران، ولكن حتى في حال استسلام أو انتصار إيران، فإن إسرائيل لن تقبل ببقاء حزب الله مسلحًا، موضحا أن الخلاص الوحيد للبنان يكمن في تسليم سلاح الحزب للجيش اللبناني والدولة اللبنانية، وليس لأي جهة أخرى، مشيرًا إلى أن فشل حزب الله في الانخراط بالدولة اللبنانية يجعل من الحرب المقبلة أشد عنفًا ودموية، حيث سيؤثر أي ضرر يلحق بجزء من اللبنانيين على كل لبنان والمنطقة العربية بشكل عام.

أشد ضراوة

اختتم العميد سعيد قزح تحليله مؤكدًا أن ما يشهده لبنان اليوم من قصف وتصعيد هو مجرد مقدمة لما هو أخطر في المستقبل، مشيرًا إلى أن المعركة القادمة ستكون أشد ضراوة، ولن تقتصر على مناطق محددة بل ستطال كل لبنان، مع انعكاسات على الاستقرار الإقليمي بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء