رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نادر رونج: مساعدات الصين لإيران تتركز على الجوانب الإنسانية والاقتصادية

الصين وإيران
الصين وإيران

قال الدكتور نادر رونج، عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الصين ستواصل تقديم المساعدات اللازمة للشعب الإيراني لمواجهة تداعيات الحرب الحالية، موضحًا أن وزارة الخارجية الصينية أن جمعية الصليب الأحمر الصيني ستقدّم 200 ألف دولار للهلال الأحمر الإيراني، في خطوة تهدف لدعم المدنيين المتضررين نتيجة الصراع العسكري في المنطقة.

وأشار إلى أن الدعم الصيني لا يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل يشمل أيضاً جهوداً دبلوماسية وسياسية لوقف إطلاق النار فوراً، مؤكداً أن الصين تبذل قصارى جهدها لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية، وإدانة أي استهداف للمدنيين أو المنشآت المدنية.

تركيز الصين على المساعدات الإنسانية والاقتصادية

وأضاف رونج، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن المساعدات الصينية إلى إيران تتركز حالياً على الجوانب الإنسانية والاقتصادية، بما يشمل تقديم الدعم عبر الصليب الأحمر الصيني والهلال الأحمر الإيراني، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي لدعم استقرار المنطقة.

وأشار إلى أن الصين لا تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية، بل تسعى إلى التخفيف من تداعيات الحرب على المدنيين الإيرانيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة، بالإضافة إلى الضغط الدبلوماسي لوقف القتال بشكل عاجل.

تأثير الحرب على إمدادات الطاقة الصينية

ولفت إلى أن تداعيات الحرب على الاقتصاد الصيني كبيرة، حيث يمر نحو ثلث واردات الصين من النفط و25% من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، ما يجعل الاقتصاد الصيني حساساً لأي اضطرابات في هذا المضيق الحيوي.

وأوضح أن انخفاض حركة مرور السفن بنسبة تفوق 90% منذ بدء الحرب أثر على إمدادات الطاقة، مشيراً إلى أن الصين تعمل على إيجاد حلول بديلة لضمان استقرار السوق والحفاظ على تدفق النفط والغاز، مع متابعة الوضع عن كثب لتجنب أي أزمة طاقة طويلة الأمد.

استعداد الصين لاستخدام الاحتياطيات للطاقة

وأكد أن هناك احتمالية للجوء الصين إلى استخدام الاحتياطيات الإستراتيجية للطاقة إذا استمر التوتر في مضيق هرمز، بهدف التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط والسلع، وضمان استمرار الاستقرار في سوق الطاقة الداخلي.

كما أضاف أن الصين تبحث كذلك عن تعزيز قنوات بديلة لنقل النفط، بما في ذلك الممرات البرية والإمدادات من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، لضمان تنويع مصادر الطاقة والحد من الاعتماد على مضيق هرمز الحيوي، بما يضمن أمن الطاقة للصين والعالم.

الصين ودورها الدبلوماسي في استقرار المنطقة

وأكد أن جهود الصين تتعدى الدعم المادي، إذ تبذل بكين مساعي دبلوماسية لوقف إطلاق النار، عبر إرسال مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط، بهدف تقليل التوتر وخلق بيئة سياسية مستقرة تسمح بحماية المدنيين ومنع توسع نطاق الحرب.

ولفت إلى أن الصين تنظر إلى الحرب الحالية في إيران باعتبارها تهديداً للاستقرار الإقليمي والدولي، لذلك تسعى لتعزيز التعاون مع جميع الأطراف المعنية لضمان عودة الهدوء ووقف العمليات العسكرية قبل أن تتفاقم الأضرار الإنسانية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء