إيهاب عباس: خطاب مجتبى خامنئي يؤكد استمرار نهج النظام الإيراني العدائي
قال إيهاب عباس الباحث السياسي، إن أول خطاب لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد، يعكس استمرار نهج النظام الإيراني العدائي، مشيراً إلى أن شخصية إيران الثورية تبدي استعدادها للرد بشكل انتقامي حتى على حساب الشعب الإيراني، حيث أن الخطاب، رغم غياب خامنئي الشخصي، أرسى رسالة مزدوجة: تعزيز الروح الداخلية للشعب الإيراني وإظهار موقف قوي أمام المنطقة والعالم، مؤكداً على إرث والده في استراتيجيات الانتقام والمواجهة.
وأشار إلى أن الخطاب لا يحمل صبغة دبلوماسية، بل يميل إلى التصعيد، وهو متوافق مع توجهات الحرس الثوري، ما يعكس عناد النظام واستعداده للقيام بأي إجراء لضمان استمرار الهيمنة الإيرانية، حتى لو كان على حساب المدنيين.
تقلبات تصريحات الرئيس ترامب وتحديات الحرب
وأضاف عباس، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل إصداره لتصريحات متضاربة حول الحرب، تتراوح بين إعلان قرب انتهاء العمليات العسكرية إلى تهديد إيران بمزيد من الضربات، مع إبراز قدراته على تدمير المنشآت النووية والصناعات العسكرية الإيرانية.
وأوضح أن هذه التناقضات ناتجة عن مخاطبة ترامب لعدة جهات في وقت واحد: الشعب الأمريكي، المشرعين، الحلفاء في الشرق الأوسط، إسرائيل، القوى العالمية البعيدة، مثل الصين وروسيا وأوروبا وأستراليا، ما يجعل الصورة غير واضحة ويؤدي إلى حالة من التوتر وعدم اليقين.
المقارنة بين ترامب ونتنياهو في إدارة الحرب
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتمد سياسة صمت نسبي، حيث أطلق تصريحات محدودة، في حين أن ترامب يخلق حالة من التوتر عبر الإفراط في التصريحات الإعلامية، ما أثر على الأسواق الاقتصادية وخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي للجنود الأمريكيين والمواطنين على حد سواء.
وأكد أن الإدارة الأمريكية في هذه الحرب تعتمد على الإرباك الإعلامي أكثر من التخطيط الاستراتيجي الدقيق، بينما الجانب الإسرائيلي يركز على العمليات العسكرية الفعلية بعيداً عن التصريحات العلنية.
دور مجتبى خامنئي الحقيقي في إيران
وتابع أن مجتبى خامنئي يُعد حاكماً كرتونياً بالنسبة للحرس الثوري، حيث لا يمتلك القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة كما كان والده، مشيراً إلى أن السلطات الفعلية في إيران تظل بيد القيادات العسكرية والدينية، وأن المرشد الجديد يعمل ضمن هذه القيود.
وفي ختام حديثه، أشار الباحث السياسي إيهاب عباس، إلى أن اختيار خامنئي جاء لأسباب رمزية وانتقامية، مستفيدين من مكانة والده، وليس كخيار استراتيجي للدولة، وهو يلعب دوراً تنفيذياً ضمن الأجندة التي يفرضها الحرس الثوري، بينما يبقى الشعب الإيراني اليوم كجسد هائم، يحاول النظام استخدامه لصالح صور الانتصار الإعلامية.

