رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجيد مطر: تدخل حزب الله في النزاع الإقليمي يزيد أعباء الحكومة اللبنانية

حزب الله
حزب الله

قال الدكتور مجيد مطر الباحث السياسي، إن دعم الحكومة اللبنانية لجهود احتواء الأزمة يشكل خطوة ضرورية في مواجهة الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، موضحًا أن الجيش اللبناني أعلن عن إنهاء المرحلة الأولى من تطهير منطقة جنوب الليطاني من السلاح، لكنه يواجه حالة من عدم الرضا الأمريكي العنيف، نتيجة المخاوف من تورط لبنان في النزاع الإقليمي.

وأشار إلى أن التوقيت والسياق السياسي للحرب يضع الدولة اللبنانية أمام أفق مسدود، فإسرائيل وحلفاؤها وضعوا في الحسبان احتمال تدخل حزب الله، ما يزيد الضغط السياسي على لبنان ويحد من قدرة الحكومة على إدارة الأزمة داخلياً وخارجياً.

دوافع الحرب وازدواجية الشعارات

وأضاف مطر، خلال تصريحات تلفزيونية، أن شعار الحرب الذي جاء تحت عنوان "انتقام للمرشد الإيراني" يختلف كلياً عن سيناريو كان سيأتي للدفاع عن المدنيين اللبنانيين أو تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدًا إن هذا التوقيت منح إسرائيل فرصة لتعطيل أو إلغاء أي آليات لوقف إطلاق النار، بينما لبنان لا يمتلك خيارات واضحة للتحرك السياسي أو العسكري بشكل فعال.

وأكد أن الغارات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان واستمرار القصف خلال عام وأربعة أشهر أظهرت قدرة إسرائيل على التحكم بموازين الحرب، ما يجعل أي تدخل رمزي من حزب الله مجرد رسالة سياسية لإيران، دون تحقيق مكاسب ملموسة للبنان.

قدرات حزب الله وحدود التدخل العسكري

وذكر الدكتور مجيد مطر، أن دخول حزب الله في هذه المعركة لن يغير من موازين القوى على الأرض، فإسرائيل تخضع لأي صواريخ محتملة لخطط اعتراض دقيقة، وتترك تأثيراً محدوداً على المستوطنات الشمالية، مشيرًا إلى أن التوقيت العسكري للحرب لم يتم دراسته جيداً من قبل حزب الله، بينما إسرائيل درست كل إمكانياته وقدراته، ما أعطى لها الأفضلية في إدارة العمليات العسكرية والسياسية.

كما شدد على أن تدخل حزب الله لم يكن موجهاً فقط لإسرائيل، بل شكل أيضاً رسالة سياسية للولايات المتحدة، التي تعتبر لبنان جزءاً من حساباتها الإقليمية، ما زاد من ضغوطها على الدولة اللبنانية بدل أن تكون عاملاً مساعداً للتهدئة.

التداعيات السياسية والخيارات المستقبلية

ولفت إلى أن دخول لبنان في هذه الحرب يضعه في مأزق سياسي حقيقي، حيث كان بالإمكان التمسك باتفاقية الهدنة السابقة والمفاوضات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، بدلاً من تقديم تنازلات سياسية غير مقبولة أو الدخول في مواجهة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور مجيد مطر الباحث السياسي، إلى أن المسألة ليست مجرد عداء مع إسرائيل، بل تتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة الأزمات الداخلية والخارجية، وتحقيق مصالحها دون أن تتحول إلى ساحة حرب لإيران وأذرعها، ما يفرض إعادة تقييم استراتيجية الدفاع والسياسة الخارجية في مواجهة تصاعد التوتر الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء