رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باسم حشاد: إيران لم تعد تمتلك خيارات وما يحدث مسألة وجودية بالنسبة لها

ايران
ايران

قال دكتور باسم حشاد، الاستشاري الدولي بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، في لقاء له على قناة النيل، إن المشهد الحالي يُقرأ على أنه “عدوان مباشر”، وليس حربًا تقليدية، مشيرًا إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية طالت دولة ذات سيادة بطريقة غير مسبوقة. 

وأوضح، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن هذا العدوان يفرض ضغوطًا استراتيجية واقتصادية وسياسية غير معتادة على إيران، ما يجعل المشهد الإقليمي والعالمي في حالة تأهب قصوى.

الأوراق الاستراتيجية لإيران وردود الفعل المحتملة

أشار "حشاد" إلى تصريحات مجتبى خامنئي الأخيرة، والتي اعتبر أنها أوضحت الموقف الإيراني بشكل صريح، مؤكداً أن إيران لم تعد تمتلك خيارات كثيرة، وأن ما يحدث يمثل مسألة وجودية بالنسبة لها. 

وأوضح أن إيران تمتلك أربع أوراق رئيسية للدفاع عن نفسها، منظومة دفاع جوي، منظومة بحرية لحماية الحدود، الجيش وقوات الحرس والباسيج، بالإضافة إلى ورقة الطاقة عبر التحكم في مضيق هرمز، مضيفا أن معظم المنظومات العسكرية الدفاعية تعرضت لضربات مباشرة، ما أدى إلى إضعاف قدراتها الدفاعية بشكل كبير، وفق ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

الضغط النفسي والاقتصادي على إيران والعالم

بيّن "حشاد" أن الحرب لم تؤثر فقط على القوة العسكرية الإيرانية، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، موضحا أن سحب الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط لم يكن كافيًا لتعويض نقص الإمدادات، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، حيث تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 50% عن معدلات ما قبل الحرب. 

وأضاف أن الورقة النفطية التي تمتلكها إيران، مثل إغلاق مضيق هرمز، تعد أداة ضغط فعالة، لكن استخدامها قد يؤدي إلى تحشيد دول العالم ضده.

امتداد الصراع وتأثيره على المحيط الاستراتيجي

وأشار إلى أن الصراع قد يمتد ليشمل جنوب البحر الأحمر وباب المندب، حيث يمكن أن تلعب القوى المقاومة دورًا في مواجهة هذا العدوان، مؤكدا أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة، مؤثرًا على موازين القوى في المنطقة والعالم، مضيفًا أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والسياسات الدولية.

واختتم باسم حشاد تحليله بالتأكيد على أن العدوان الحالي يعكس استراتيجيات ضغط قصوى على إيران، مع تأثير مباشر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، موضحا أن استخدام الأدوات العسكرية والاقتصادية لم يحقق السيطرة الكاملة على المشهد، ما يجعل مستقبل الصراع غير واضح. 

وأضاف أن استمرار الحرب بهذا الشكل قد يؤدي إلى فقدان إدارة الرئيس الأمريكي ترامب القدرة على السيطرة على المشهد الداخلي الأمريكي، وهو ما قد يكون أحد محددات نهاية هذا النزاع أو تغيّر اتجاهه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء