إسرائيل تعلن إجلاء أكثر من 700 ألف فلسطيني من مدينة غزة
قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أقدم على إجلاء أكثر من 700 ألف مدني فلسطيني من مدينة غزة خلال الاجتياح البري الأخير، في ارتفاع لافت عن نحو 550 ألفًا في وقت سابق من الأسبوع، وحوالي 250 ألفًا في الأسبوع الماضي.
وبحسب تقديرات الصحيفة، لا يزال نحو 300 ألف مدني داخل المدينة، إلا أن وتيرة النزوح تبدو متسارعة مع استمرار العمليات البرية وتقدم القوات الإسرائيلية داخل الأحياء السكنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات الإخلاء لا تقتصر على المدنيين وحدهم، بل يبدو أن بعض عناصر حركة حماس يغادرون أيضًا مع موجات النازحين، نظرًا لعدم قيام الجيش الإسرائيلي بفحص هويات المغادرين.
ورغم ذلك، فإن المواجهات المباشرة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي الحركة اقتصرت على مناوشات متفرقة، بينما يعتقد الجيش أن أعدادًا أخرى من المقاتلين ما زالت تتحصن في شبكة الأنفاق الممتدة تحت المدينة، في إطار تكتيكات حرب العصابات التي تهدف إلى استنزاف القوات المهاجمة.
خسائر في صفوف الاحتلال
وأكد الجيش الإسرائيلي أن تلك المواجهات أسفرت بالفعل عن مقتل عدد من جنوده في الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن الكمائن والعبوات الناسفة تعد أبرز التحديات التي تواجه تقدمه الميداني.
وأضاف أن وحداته عثرت على أكثر من 20 عبوة ناسفة بدائية الصنع وعشرات القنابل اليدوية والأسلحة الفردية، في مؤشر على استمرار استعداد حماس للقتال، رغم تراجع أعداد مقاتليها في بعض المناطق.
ضربات جوية مكثفة على غزة
وبالتوازي مع العمليات البرية، أعلن مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو استهدف أكثر من 170 هدفًا في أنحاء متفرقة من القطاع، تضمنت مواقع يعتقد أنها تابعة لمقاتلين من حماس، إضافة إلى منشآت عسكرية ومخازن أسلحة وبنى تحتية مرتبطة بالحركة.
وأوضح البيان أن العديد من هذه المواقع كانت تستخدم في نصب كمائن ضد القوات الإسرائيلية المتقدمة، مؤكداً أن عمليات تفكيك البنية العسكرية لحماس مستمرة أيضًا في مدن جنوب القطاع، ومنها رفح.
إطلاق صاروخ باتجاه مروحية عسكرية إسرائيلية
ورغم الضربات الجوية، أعلنت حماس عن إطلاق صاروخ باتجاه مروحية عسكرية إسرائيلية، إلا أنه لم يصب هدفه وواصلت الطائرة مهمتها.
كما واصلت الحركة خلال الأسبوعين الماضيين إطلاق صواريخ متفرقة بمعدل صاروخ أو اثنين في كل مرة، لكنها لم تسبب أضرارًا تُذكر، وفق ما أكده الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن حماس فقدت منذ يناير 2024 القدرة على استهداف مناطق خارج حدود غزة بشكل فعّال، مقتصرة على إطلاقات محدودة داخل نطاق القطاع.
في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية، يزداد المشهد الإنساني تعقيدًا في غزة، حيث يتكدس مئات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة مع اتساع رقعة القتال.
وبينما يصف الجيش عملياته بأنها تهدف إلى تفكيك بنية حماس العسكرية، يرى مراقبون أن تداعيات النزوح الجماعي قد تحمل آثارًا بعيدة المدى على النسيج الاجتماعي والإنساني في القطاع.

