رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: مضيق هرمز السلاح الأقوى الذي تمتلكه إيران|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن أبرز تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال الساعات الماضية، تمثل في الظهور الأول للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، عبر بيان مكتوب بثه الإعلام الرسمي الإيراني، في محاولة لطمأنة الداخل الإيراني وإظهار أن هناك قيادة جديدة تدير البلاد في ظل ظروف الحرب.

وأوضح أن اللافت في هذا الظهور أنه جاء دون تسجيل صوتي أو ظهور مرئي، وهو ما يرجح وجود مخاوف أمنية حقيقية تتعلق بإمكانية استهدافه أو اغتياله، خاصة في ظل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ألمح فيها إلى أن المرشد الجديد وعدداً من قيادات محور إيران قد يكونون ضمن أهداف محتملة.

وأشار إبى أن التقارير الإعلامية تحدثت أيضاً عن تعرض مجتبى خامنئي لإصابة خلال عملية استهدفت والده المرشد الراحل علي خامنئي، إلا أن طبيعة هذه الإصابة ما زالت محل جدل، إذ تشير بعض التقارير إلى إصابة في ساقيه، بينما تحدثت مصادر أخرى عن إصابات طفيفة.

جدل سياسي وديني حول شرعية القيادة الجديدة

وأضاف عثمان، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، أن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً لإيران قد يثير جدلاً واسعاً في الظروف الطبيعية، إذ لا يُعد من كبار علماء الحوزة الدينية الشيعية، كما أنه لم يحصل على لقب "آية الله"، وهو أحد الشروط الدينية التقليدية التي كانت مرتبطة بمنصب المرشد الأعلى.

وأكد أن هذا الاختيار يفتح الباب أمام سابقة سياسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، تتمثل في انتقال السلطة بطريقة تشبه التوريث السياسي، وهو ما يتناقض مع المبادئ التي قامت عليها الثورة الإيرانية عام 1979 ضد النظام الملكي الوراثي الذي كان يقوده الشاه.

ولفت إلى أن الظروف الاستثنائية للحرب فرضت هذا الخيار، خاصة في ظل الدعم الذي يحظى به مجتبى خامنئي داخل الحرس الثوري، إضافة إلى دوره البارز في إدارة شؤون الدولة خلال السنوات الأخيرة من حكم والده.

الحرب الخارجية توحد الجبهة الداخلية الإيرانية

وتابع أن تعرض إيران لهجوم عسكري خارجي يؤدي في العادة إلى توحيد الجبهة الداخلية خلف القيادة السياسية، وهو ما يعرف في العلوم السياسية بتأثير "الالتفاف حول العلم"، حيث تميل الشعوب إلى دعم حكوماتها في أوقات الحروب والتهديدات الخارجية.

وأشار إلى أن إيران شهدت قبل أشهر موجة احتجاجات واسعة وأعمال عنف في الشارع، كادت تهدد استقرار النظام، إلا أن اندلاع الحرب الحالية أدى إلى تراجع الحراك الشعبي، ولم يظهر حتى الآن أي تحرك داخلي واسع يرحب بالتدخل العسكري الأمريكي الإسرائيلي.

كما أضاف أن كثيراً من المعارضين الإيرانيين يرفضون فكرة تغيير النظام عبر تدخل عسكري خارجي، مؤكداً أن إيران دولة عريقة ذات جذور تاريخية عميقة، تشبه في تركيبتها الدول الحضارية القديمة مثل مصر، ما يجعل فكرة إسقاط النظام بالقوة العسكرية الخارجية أمراً معقداً سياسياً ومجتمعياً.

مضيق هرمز الورقة الاستراتيجية الأهم لطهران

وأشار الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن مضيق هرمز يمثل السلاح الأقوى الذي تمتلكه إيران في هذه المرحلة، وليس الصواريخ أو الطائرات المسيرة التي يتم اعتراض معظمها، موضحاً أن تعطيل الملاحة في المضيق قد يشكل ضغطاً هائلاً على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

ووضح أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية تمر عبر هذا المضيق، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه قادراً على إحداث صدمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث في العلاقات الدولية الدكتور محمد عثمان، أن إيران لا تحتاج بالضرورة إلى قوة بحرية تقليدية لعرقلة الملاحة في المضيق، خاصة بعد تدمير جزء كبير من أسطولها البحري خلال العمليات العسكرية الأخيرة، إذ يمكنها الاعتماد على أساليب الحرب غير المتكافئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء