رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صادق الركابي: قضية مضيق هرمز شأن إقليمي لا تخص دول الخليج فقط|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الدكتور صادق الركابي، مدير المركز العالمي للدراسات التنموية، إن قضية مضيق هرمز لم تعد شأناً إقليمياً يخص دول الخليج فقط، بل تحولت إلى قضية عالمية تمس شريانا رئيسياً للتجارة والاقتصاد الدولي، موضحًا أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها كميات ضخمة من النفط والغاز، ما يجعله محوراً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن الاجتماع المرتقب في لندن يأتي في هذا السياق، باعتبار أن بريطانيا من الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الغاز القادم عبر مضيق هرمز، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي تفاقمت نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعل أي تهديد للممرات البحرية ينعكس مباشرة على الصناعة والطاقة والكهرباء في أوروبا.

مخاطر ركود اقتصادي عالمي

وأضاف الركابي، عبر مداخلة على فضائية “سكاي نيوز عربية”، أن أي اضطراب في تدفق الطاقة عبر المضيق قد يقود إلى تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة، تبدأ بارتفاع أسعار النفط والغاز، ولا تنتهي عند احتمالات الدخول في ركود اقتصادي عالمي، موضحًا أن الركود يعني ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة التضخم، وارتفاع أسعار القروض، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى حالة من الشلل الاقتصادي في العديد من دول العالم.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، مثل ضخ كميات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، قد توفر حلاً مؤقتاً فقط، مشيراً إلى أن هذه الكميات لا تكفي سوى لنحو 20 يوماً من الإنتاج الذي يمر عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل هذه الحلول مجرد إجراءات مؤقتة لا تعالج جوهر الأزمة.

اجتماعات دولية طارئة لمنع قطع الإمدادات

ولفت الدكتور صادق الركابي، إلى أن الاجتماع الطارئ للمنظمة البحرية الدولية الأسبوع المقبل سيبحث المخاوف المتعلقة باحتمالات انقطاع نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر المضيق، ومن المتوقع أن ترفع توصيات الاجتماع إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار تدفق الطاقة.

وأشار أن هذه الإجراءات قد تشمل فرض عقوبات دولية، ووضع ترتيبات قانونية وتشريعية لحماية البنية التحتية للطاقة، إلى جانب تشكيل تحالفات أو لوبيات دولية لمنع إغلاق المضيق، باعتباره ممراً ملاحياً دولياً لا يخضع لسيادة دولة بعينها.

بدائل مضيق هرمز

وفيما يتعلق بإمكانية إنشاء بدائل لنقل النفط بعيداً عن المضيق، مثل شبكات الأنابيب البرية، أكد أنه لا توجد استحالة تقنية لتنفيذ مثل هذه المشاريع، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في الكلفة المالية الضخمة والوقت الطويل اللازم لإنشائها.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور صادق الركابي، إلى أن دول الخليج استثمرت على مدار عقود في البنية التحتية لقطاع الطاقة من مواردها الخاصة، لكنها في المقابل تخدم الاقتصاد العالمي بأكمله، ما يستدعي مشاركة دولية في تمويل أي مشاريع بديلة لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء