رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذيرات أكاديمية من تقليص التخصصات النظرية في الجامعات

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

أثار طرح يتعلق بإمكانية إلغاء بعض التخصصات الجامعية، خاصة النظرية، نقاشًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية، في ظل توجهات متزايدة لربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل والتخصصات التكنولوجية الحديثة.


وفي هذا السياق، تناول الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، عددًا من التحديات التي قد تواجه أي قرار يتعلق بإلغاء بعض التخصصات أو تقليصها داخل الجامعات، مؤكدًا أن القضية أكثر تعقيدًا من مجرد استبدال تخصصات بأخرى.

مسارات دراسية مختلفة في مرحلة البكالوريا 

وأوضح شوقي أن وجود مسارات دراسية مختلفة في مرحلة البكالوريا أو الثانوية العامة، مثل مسارات الآداب والفنون والأعمال أو الشعبة الأدبية، يجعل الطلاب بطبيعتهم مؤهلين للالتحاق بالكليات النظرية.

وأشار إلى أن مسارات أخرى مثل الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب في نظام البكالوريا، أو شعبتي علمي علوم وعلمي رياضة في الثانوية العامة، تتيح أيضًا الالتحاق ببعض الكليات النظرية.

 

تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأعداد الكبيرة من الطلاب


وأضاف أن هذا التنوع في المسارات يطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأعداد الكبيرة من الطلاب إذا تم تقليص أو إلغاء بعض التخصصات النظرية، خاصة أن كثيرًا من الطلاب يمتلكون ميولًا وقدرات أدبية، وقد يؤدي توجيههم قسرًا إلى تخصصات أخرى غير مناسبة إلى زيادة احتمالات الفشل أو التعثر الدراسي.

زيادة أعداد الخريجين العاطلين 


وأشار إلى أن التوسع في توجيه الطلاب إلى تخصصات محددة مثل الذكاء الاصطناعي أو التكنولوجيا لا يمكن أن يستوعب جميع خريجي الثانوية العامة أو البكالوريا، الذين يتجاوز عددهم مئات الآلاف سنويًا، محذرًا من أن حشد أعداد كبيرة في عدد محدود من التخصصات قد يؤدي لاحقًا إلى زيادة أعداد الخريجين العاطلين عن العمل بعد سنوات.

 

إغلاق أي تخصص جامعي ليس قرارًا بسيطًا


كما لفت إلى أن إغلاق أي تخصص جامعي ليس قرارًا بسيطًا، لأن كل تخصص يرتبط بسوق عمل ووظائف ومجالات مهنية قائمة بالفعل، وهو ما يجعل أي قرار من هذا النوع بحاجة إلى دراسة شاملة ومتأنية.

 

العلوم الإنسانية والتخصصات التقليدية


وأكد شوقي أن العديد من الجامعات العالمية الكبرى في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بالأقسام المرتبطة بالعلوم الإنسانية والتخصصات التقليدية، رغم التقدم الكبير في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الاتجاه العالمي يميل إلى تطوير هذه التخصصات وربطها بالمهارات الحديثة بدلًا من إلغائها.

فهم التوجيهات الرئاسية


واختتم أستاذ علم النفس التربوي حديثه بالتأكيد على أهمية فهم التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتطوير التعليم باعتبارها دعوة لمعالجة التحديات التي تواجه بعض التخصصات وجعلها أكثر جدوى وكفاءة، بما يحقق مصلحة الدولة والطلاب على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء