خبير تربوي يحذر: خطأ نموذج التاريخ يربك طلاب الثانوية ويثير القلق | خاص
حذر الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة من تأثير الأخطاء في النماذج الاسترشادية على الحالة النفسية لطلاب الثانوية العامة، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف قد تثير القلق والتوتر لدى الطلاب بشأن دقة امتحانات نهاية العام.
وقال حجازي في تصريحات خاصة لـإيجبتك إن النماذج الاسترشادية ترتبط بشكل مباشر بالعملية الامتحانية، حيث تمنح الطلاب مؤشرات عن شكل الأسئلة ومستوى الدقة في صياغتها، موضحًا أن أي خطأ في هذه النماذج قد يجعل الطلاب يتوقعون حدوث أخطاء مشابهة في الامتحانات النهائية، وهو ما يؤثر على شعورهم بالثقة والاطمئنان.
حذف مفاجئ للنموذج الاسترشادي للتاريخ
جاء ذلك بعد أن فوجئ طلاب الشعبة الأدبية بالصف الثالث الثانوي بحذف النموذج الاسترشادي الثاني لمادة التاريخ من الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بعد ساعات قليلة من نشره.
وكان من المقرر طرح النموذج يوم الثلاثاء 10 مارس وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الوزارة لإتاحة النماذج الاسترشادية بواقع نموذجين لكل مادة.
كما كان مقررًا أن يتم شرح حل النموذج عبر قناة «مدرستنا 3» يوم الأربعاء التالي، وهو ما أثار حالة من التساؤل والارتباك بين الطلاب بعد اختفاء النموذج من الموقع الرسمي للوزارة دون توضيح فوري للأسباب.
اكتشاف الخطأ في النموذج المنشور
وكشف موقع «إيجبتك» أن سبب حذف النموذج يعود إلى خطأ في عملية النشر، حيث تبين أن الوزارة قامت برفع النموذج الاسترشادي الخاص بالعام الماضي 2025 بدلًا من النموذج الجديد المخصص لامتحانات الثانوية العامة 2026.
كما أظهرت حلقة شرح النموذج الثاني لمادة التاريخ التي عُرضت على قناة «مدرستنا 3» يوم الأربعاء 11 مارس اختلافًا واضحًا بين النموذج الذي تم شرحه في الحلقة والنموذج الذي كان معروضًا على موقع الوزارة، وهو ما دفع الوزارة إلى حذف النموذج المنشور فور اكتشاف الخطأ والعمل على رفع النموذج الصحيح.
انعكاسات نفسية سلبية على الطلاب
وأوضح الدكتور عاصم حجازي أن مثل هذه الأخطاء قد تخلق حالة من القلق لدى الطلاب، لأنهم يربطون بين النماذج الاسترشادية ومستوى التنظيم المتوقع في امتحانات نهاية العام. وأضاف أن الطالب عندما يجد أخطاء في صياغة الأسئلة أو يرى ارتباكًا في نشر النماذج وحذفها من الموقع، فقد يفقد الثقة في دقة الإجراءات التي سيتم اتباعها خلال الامتحانات.
وأشار إلى أن الطالب قد يتساءل في مثل هذه الحالات: إذا كانت هناك أخطاء في النماذج الاسترشادية في وقت لا توجد فيه ضغوط كبيرة، فماذا قد يحدث في امتحانات نهاية العام؟ وهو ما قد يدفعه إلى توقع سيناريوهات سلبية ويزيد من حالة التوتر والقلق قبل الامتحانات.
ضرورة التعامل بدقة مع النماذج الاسترشادية
وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن طرح النماذج الاسترشادية يعد مرحلة مهمة من مراحل الاستعداد لامتحانات نهاية العام، وبالتالي يجب التعامل معها بنفس مستوى الدقة والانضباط الذي يتم به إعداد الامتحانات النهائية.
وأوضح أن أي خطأ في هذه المرحلة قد ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للطلاب، خاصة أن طلاب الثانوية العامة يعيشون بالفعل تحت ضغوط كبيرة بسبب أهمية هذه المرحلة في تحديد مستقبلهم الدراسي.
مطالب بتشكيل لجان متخصصة للمراجعة
وطالب الدكتور عاصم حجازي بضرورة تشكيل لجان متخصصة لإعداد ومراجعة النماذج الاسترشادية، بحيث لا يتم الاعتماد على أفراد فقط في إعدادها أو نشرها، مؤكدا أهمية وجود لجنة للإعداد وأخرى للمراجعة، على أن تمر النماذج على أكثر من مرحلة تدقيق قبل نشرها على الموقع الرسمي للوزارة.
وأضاف أن أي محتوى يتم طرحه للطلاب يجب أن يخضع لمراجعة دقيقة تضمن خلوه من الأخطاء، لأن النماذج الاسترشادية تمثل تدريبًا عمليًا للطلاب على شكل الامتحانات النهائية، وبالتالي فإن دقتها تعزز ثقة الطلاب في منظومة الامتحانات.
الحفاظ على استقرار الطلاب قبل الامتحانات
واختتم حجازي حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للطلاب في هذه المرحلة يعد أمرًا بالغ الأهمية، لأن أي توتر أو فقدان للثقة قد ينعكس على أدائهم داخل اللجان.
وشدد على ضرورة مراعاة أعلى مستويات الدقة في كل ما يتعلق بالعملية الامتحانية، سواء في إعداد الامتحانات أو النماذج الاسترشادية، حتى يدخل الطلاب امتحانات نهاية العام وهم يتمتعون بالثقة في قدراتهم وفي الإجراءات التنظيمية التي تضعها الوزارة لضمان سير الامتحانات بشكل منضبط وعادل.