حكم الصلاة على الكرسي في المسجد.. الأزهر للفتوى يوضح
تعد الصلاة أعظم شعائر الإسلام بعد الشهادتين، فهي الصلة المباشرة بين العبد وربه، ولذلك حرصت الشريعة الإسلامية على بيان أحكامها بدقة، خاصة في الحالات التي قد يواجه فيها المسلم صعوبة في أدائها بالصورة المعتادة، ومن بين هذه الحالات الصلاة على الكرسي داخل المسجد، والتي يلجأ إليها بعض المرضى وكبار السن.
حكم الصلاة على الكرسي في المسجد
وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عددًا من الأحكام والضوابط التي تنظم أداء الصلاة على الكرسي بما يحفظ صحة الصلاة ويحقق الخشوع.
وقال المركز إن الصلاة تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عماد الدين وأعظم شعائره العملية، كما أنها أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يؤديها على أكمل وجه ممكن وفق ما تسمح به قدرته وظروفه.
وبين أن من أركان صلاة الفريضة القيام لمن كان قادرًا عليه، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، ولذلك يجب على المسلم أداء الصلاة قائمًا إذا كان قادرًا على ذلك دون مشقة.
ونوه أنه إذا كان المصلي غير قادر على الوقوف بسبب مرض أو تعب شديد أو مشقة كبيرة، فيجوز له أداء الصلاة جالسًا، ولا ينقص ذلك من أجره شيئًا؛ لأن الشريعة راعت أحوال الناس وظروفهم الصحية.
كيفية أداء الأركان عند الصلاة على الكرسي
وشرح الأزهر للفتوى أنه إذا صلى المسلم جالسًا على الكرسي بسبب عذر يمنعه من الوقوف، فعليه أن يؤدي باقي أركان الصلاة مثل الركوع والسجود على هيئتها المعتادة إن كان قادرًا على ذلك، حتى تكتمل أركان الصلاة قدر الإمكان.
وتابع: وفي حال كان المصلي قادرًا على الوقوف لكنه لا يستطيع الركوع أو السجود، فيمكنه أن يجلس عند الركوع والسجود، ويومئ برأسه لهما، على أن يكون انحناؤه في السجود أكثر انخفاضًا من الركوع.
وأكمل: وإذا كان الوقوف أو الركوع أو السجود يسبب للمصلي مشقة كبيرة تذهب بخشوعه أو تزيد من معاناته الصحية، فيجوز له أداء الصلاة بالكامل وهو جالس على الكرسي.
تكبيرة الإحرام في حالة القدرة على الوقوف
وفيما يخص تكبيرة الإحرام، ذكر المركز أنه من الأفضل للمصلي أن يبدأ صلاته بتكبيرة الإحرام وهو واقف إذا كان قادرًا على ذلك، ثم يجلس بعد التكبير ليكمل صلاته على الكرسي.
مكان المصلي على الكرسي داخل الصفوف
وأكد المركز لا مانع من أن يقف المصلي الذي يستخدم الكرسي في الصف الأول إذا وصل إليه قبل غيره.
وواصل: أما إذا كان عدد الكراسي كبيرًا في المسجد، فمن الأفضل تنظيمها خلف الصفوف أو تخصيص مكان محدد لها حتى لا تعيق حركة المصلين.
وبين أن تسوية الصف بالنسبة لمن يصلي على الكرسي تكون بمحاذاة الأرجل الخلفية للكرسي مع صف المصلين، متابعًا: أما إذا كان المصلي يقف ثم يجلس فقط عند الركوع والسجود، فيقوم بتسوية الصف بقدميه أثناء الوقوف، مع مراعاة عدم إزعاج من يقف خلفه.
واختتم المركز حديثه بالتأكيد على أهمية أن يكون الكرسي المستخدم في الصلاة مناسبًا لحجم المكان داخل المسجد، بحيث لا يسبب ضيقًا للمصلين أو يعوق حركة المرور بين الصفوف، حفاظًا على نظام الصفوف وراحة المصلين أثناء أداء الصلاة.