هل التدخين في نهار رمضان من المفطرات؟.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: "هل التدخين في نهار رمضان من المفطرات؟ حيث إن أحد أصدقائي قد ابتلي بالتدخين، وقد اقترب دخول شهر رمضان الكريم، ويشق عليه الصيام بسبب امتناعه عن التدخين طوال النهار، لكنه يصوم ويمتنع عن التدخين، وقد سمع أحد الناس يقول: إن دخان السجائر لا يفطر، بخلاف دخان الشيشة فإنه يفطر، وقد سألني عن مدى صحة هذا الكلام، فنرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي في تلك المسألة".
هل التدخين في نهار رمضان من المفطرات؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن التدخين في نهار رمضان من المفطرات، فيحرم على الصائم أن يفسد صومه بالتدخين، سواء كان في صورة سجائر أو الشيشة أو غير ذلك.
وأضافت أنه لا عبرة بأقوال هؤلاء الذين يقولون إن تدخين السجائر غير مفطر، مؤكدة أن هذا ادعاء بغير دليل ومخالف لما قرره الأطباء والمتخصصون من كون تدخين السيجارة ونحوها يحتوي على مواد لها جرم تدخل في حَلْق المدخن وجوفه، فتفسد صومه.
حكم التدخين في نهار رمضان
وذكرت الدار أن المقرر شرعًا أنه يجب على المسلم أن يمتنع عن المفطرات في نهار رمضان، وهي الطعام والشراب والجماع، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
وشرحت أن السيجارة هي قدر من التبغ المفري يلف فِي ورقة رقيقة ليدخن، منوهة أن التدخين بكافة أنواعه وصوره كتدخين سجائر التبغ والشيشة والسجائر الإلكترونية ونحو ذلك، يعد من الأمور التي تفسد الصيام وتفطر الصائم.
وعللت ذلك بأن التدخين يحتوي على جرم لمواد تدخل إلى الجوف كمادة النيكوتين، والقطران، والفينول، وأول أكسيد الكربون، إضافة إلى مواد أخرى كثيرة، وهذه المواد تمر من خلال الدخان الذي يملأ جوف المدخن ورئته إلى الدم عبر الغشاء الفاصل بين الحويصلات الرئوية والشعيرات الدموية.