مصر تطلق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي لحماية الثروات الطبيعية
شهدت مصر إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي 2024–2030 تحت رعاية وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، في حدث حضره ممثلو الحكومة، الشركاء الدوليون، والمنظمات البيئية، بهدف حماية الثروات الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة للأجيال القادمة.
وأكدت عوض أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز منظومة العمل البيئي في مصر، مترجمة رؤية القيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحفاظ على الموارد الطبيعية، مع ضمان التنمية المستدامة والتوازن بين الإنسان والبيئة.
التنوع البيولوجي في مصر: إرث طبيعي وقوة اقتصادية
أوضحت الوزيرة أن مصر تمتلك ثروات بيولوجية فريدة، بدءا من وادي النيل الخصيب، مرورا بالصحاري الغنية بالموارد، وصولا إلى البحار المصرية التي تحتضن ثاني أكبر حيد مرجاني في العالم.
وقالت د. منال عوض:"هذا التنوع ليس مجرد مورد طبيعي، بل جزء أصيل من الهوية المصرية وركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي والغذائي."

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي تم تحديثها استجابة لتوجيهات الرئيس، لتصبح خارطة طريق علمية متكاملة، تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ومع الإطار العالمي لما بعد 2020.
استراتيجيات شاملة ومبادرات رائدة
تتميز الاستراتيجية الجديدة بـ 21 هدفا وطنيا تشمل حماية النظم البيئية، تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، دعم المجتمعات المحلية والمرأة، وتطوير منظومة الرصد والتقييم.
كما أكدت الوزيرة أن دمج أهداف الاستراتيجية في خطط جميع الوزارات والهيئات يمثل خطوة رئيسية لضمان تنفيذها على أرض الواقع، مع إنشاء آليات تنسيق لرصد التقدم وتحقيق التكامل بين القطاعات التنموية مثل الزراعة، السياحة، الصناعة، والطاقة.

شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص والدولي
فتحت وزارة التنمية المحلية والبيئة الباب للشراكات مع القطاع الخاص في مجالات السياحة البيئية، إدارة المحميات، الاقتصاد الأزرق، والطاقة النظيفة، داعية رجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية.
كما دعت الوزيرة شركاء مصر الدوليين من منظمات مانحة ودول صديقة إلى شراكات حقيقية في مشاريع ذات أولوية وطنية وعالمية لبناء مستقبل مستدام، مؤكدة أن دعم الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي كان حجر الزاوية في نجاح الاستراتيجية.
التزام مصر بحماية البيئة على المستوى العالمي
أشارت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، تشيتوسيه نوجوتشي، إلى أن إطلاق الاستراتيجية يأتي في وقت حرج لمواجهة تحديات تغير المناخ، تدهور الأراضي، والتلوث، مؤكدة أن حماية واستعادة النظم البيئية تمثل ركيزة أساسية لاستدامة المجتمعات والاقتصادات.
وأكدت نوجوتشي أن مصر تعتمد على التنوع البيولوجي لدعم الزراعة، مصايد الأسماك، السياحة البيئية، والأمن الغذائي والمائي، مع التأكيد على أهمية الشراكات القوية بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتنفيذ أهداف الاستراتيجية.

استعراض خطة العمل الوطنية والترويج للمحميات
شهدت الفعالية عرضًا تقديميًا من الدكتور مصطفى فودة عن تحديث الاستراتيجية، وتحديات التنوع البيولوجي، وخطة تمويل المشاريع، بالإضافة إلى عرض فيلم “واحات الأمل” وفيلم قصير عن الممالك البيئية السبعة في مصر، لتسليط الضوء على الجمال الطبيعي والتنوع البيولوجي المذهل الذي تتمتع به البلاد.
رسالة واضحة: حماية التنوع البيولوجي مسؤولية وطنية
اختتمت د. منال عوض كلمتها بالتأكيد على أن حماية التنوع البيولوجي مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود الحكومية، المجتمعية، والدولية لضمان استمرار هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

