رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوسف القعيد: «صناعة الكحك واللعب بالفوانيس» اندثرت نتيجة التكنولوجيا|خاص

الكاتب والروائي يوسف
الكاتب والروائي يوسف القعيد

قال الكاتب والروائي يوسف القعيد، إن الكثير من العادات والتقاليد والموروثات الشعبية مثل (صناعة الكحك في البيوت ولعب الأطفال بالفوانيس عقب أذان المغرب والإفطار)، اندثرت نتيجة تطور الحياة ولوجود التليفزيون، وإغراءاته، وبغض النظر عن المحتوى المقدم فيه، ولذلك أصبح الأطفال لا يخرجون للعب في "الشارع"، أو "أمام المنزل".

وأضاف القعيد، لـ "إيجبتك"، أن هذه العادات والموروثات الشعبية، مثل اللعب بالفانوس وصناعة حلوى “الكحك” في المنزل، كانت تربط الأسرة، حيث كانت الجدات تروين لأحفادهن قصص وحكايات مما يربطهم بوالديهم وأوطانهم، ولكنها بعوامل تطور التكنولوجيا اندثرت.

موروثات شعبية

جدير بالذكر تعود عادة صنع الكحك إلى قدماء المصريين الذين أبدعوا في أشكاله، وتعددت باختلاف مقابر الملوك التي كانت تقدم لها "الكحك" قرابين، واتخذت هذه الأشكال طابعًا هندسيًا إذ نُقشت عليه رسوم حيوانات ونباتات.

وقد صورت عملية صناعة الكحك ذاتها، على جدران مقبرة "طيبة" و"منف"، في معبد الأقصر، إذ نقشت رسوم تشرح كيف كان القدماء يخلطون السمن والعسل والدقيق، في أوانٍ تشتعل تحتها النيران حتى يتحول المزيج إلى عجينة، ثم يحشونها بالفواكه المجففة ويقدم مع الجبن الأبيض وزجاجات عسل النحل الخالص.

امتدت صناعة "الكحك"، على مدار التاريخ الإسلامي، وكانت الدولة الفاطمية تخصص مبلغًا يقدر بنحو 20 ألف دينار ، لصناعة "الكحك"، في عيد الفطر، واستمرت هذه الصناعة في العهد العثماني، إذ كانوا يقدمونه للفقراء ورجال الدين في قوالب منقوشة، عليها عبارة "كُل وأشكر مولاك"، والتي توجد حتى اليوم داخل متحف الفن الإسلامي في القاهرة.

واليوم، تقوم بعض الأسر المصرية بشراء "الكحك" الجاهز، نظرًا لضيق الوقت، وأحيانًا لوفاة الجدات اللاتي كن لديهن الصبر وطول البال لصناعته، وقد يرجع السبب أيضًا لأسباب اقتصادية، وفي النهاية تتعدد الأسباب ولكن تبقى عادة شراء حلوى "الكحك"، هي الغالبة على المصريين والسمة المميزة لعيد الفطر المبارك.

ويعتبر البعض أن حلوى "كحك" العيد، والعيدية بمثابة مكافأة للصائمين بعد صيام يدوم ثلاثين يومًا، وكنوع من أنواع الحلى التي يحلي بها فمه بعد هذا الصيام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء