جمال القليوبي: خطوط نقل النفط البديلة لن تكون بديل عن مضيق هرمز|فيديو
قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن خطوط نقل النفط البديلة لا يمكنها أن تكون بديلاً كاملاً عن مضيق هرمز، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري الذي تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج.
وأوضح أن معظم الدول المنتجة للنفط داخل حوض بحر العرب، وخاصة الدول الخمس المؤثرة في منظمة "أوبك"، تساهم بحوالي 21 مليون برميل يوميًا في السوق العالمية، وهو حجم ضخم يجعل أي اضطراب في حركة الإمدادات عبر المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة الدولية.
تأثير اضطراب الإمدادات على أسواق النفط
وأضاف القليوبي، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن أسواق النفط العالمية تتعامل مع الإمدادات وفق عدة مستويات أو درجات، تبدأ بمرحلة الفائض والتخمة في المعروض، ثم مرحلة التوازن، وصولًا إلى مراحل النقص والشح وحتى المنع الكامل للإمدادات.
وأوضح أن أي توتر في منطقة الخليج، خاصة إذا أثر على الملاحة في مضيق هرمز، قد يدفع الأسواق سريعًا إلى مرحلة الشح أو المنع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط ويزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
محدودية خطوط الأنابيب البديلة
ولفت أستاذ هندسة البترول والطاقة، إلى أن بعض خطوط نقل النفط في المنطقة توقفت منذ سنوات طويلة لأسباب سياسية أو قانونية، مثل خط كركوك ، جيهان الذي تعطل نتيجة الخلافات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان.
كما أشار إلى أن هناك خطوطًا أخرى لم تعد تعمل بكامل طاقتها نتيجة توقفها لفترات طويلة أو الحاجة إلى أعمال صيانة وتحديث، وهو ما يقلل من قدرتها على تعويض الكميات الكبيرة التي تمر عبر مضيق هرمز.
خطوط قيد الاختبار وأخرى أعيد تطويرها
وأوضح أن بعض الخطوط ما زالت قيد الاختبار أو التطوير، مثل خط حبشان – الفجيرة في الإمارات، الذي يمثل أحد البدائل المهمة لنقل النفط إلى خارج الخليج دون المرور عبر مضيق هرمز.
كما أضاف أن هناك مشاريع أخرى شهدت تطويرًا ملحوظًا، مثل خط بقيق – ينبع في السعودية، الذي تم توسيع قطره من 48 بوصة إلى نحو 58 بوصة، ما يسمح بزيادة قدرته الاستيعابية من نحو 4.5 مليون برميل يوميًا إلى قرابة 7 ملايين برميل يوميًا.
دول خليجية بلا بدائل للتصدير
وأكد أن بعض الدول الخليجية، مثل الكويت وقطر، لا تمتلك خطوط أنابيب دولية بديلة لنقل النفط خارج الخليج، وهو ما يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على النقل البحري عبر مضيق هرمز.
ولفت إلى أن هذا الواقع يبرز مدى حساسية الممرات البحرية في المنطقة بالنسبة لأمن الطاقة العالمي، ويؤكد أن أي اضطراب فيها قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق.
السعودية الأكثر استعدادًا بين دول المنطقة
واختتم الدكتور جمال القليوبي، حديثه بأن المملكة العربية السعودية تعد من أكثر الدول استعدادًا للتعامل مع مثل هذه التحديات، بفضل استثماراتها المستمرة في تطوير خطوط الأنابيب وصيانتها، موضحًا أن تحديث خطوط النقل وزيادة قدرتها الاستيعابية يمنح الرياض قدرًا أكبر من المرونة في تصدير النفط، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه البدائل تظل مكملة وليست قادرة على تعويض الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية.

