رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤنس الحجيري: إيران تدرك صعوبة المواجهة مباشرة مع أمريكا|فيديو

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قال الدكتور مؤنس الحجيري الباحث في شؤون الشرق الأوسط، إن التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على إمدادات النفط والغاز، وهو ما يؤدي إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.

وأوضح أن إيران تدرك صعوبة الدخول في مواجهة تقليدية مباشرة مع القوات المسلحة الأمريكية، لذلك تلجأ إلى أساليب غير مباشرة في إدارة الصراع، تعتمد على الضغط الاقتصادي وتهديد خطوط الطاقة الحيوية في المنطقة.

مضيق هرمز ورقة استراتيجية في الصراع

وأضاف الحجيري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أحد أبرز أدوات الضغط التي تمتلكها إيران يتمثل في التحكم النسبي بممرات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن تهديد الملاحة في هذا المضيق أو تعطيل حركة السفن التجارية يمكن أن يؤدي إلى ارتباك كبير في الأسواق الدولية، حيث تمر نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.

مخاوف من توسع التهديد إلى باب المندب

ولفت إلى أن السيناريو المحتمل قد يشمل أيضًا توسيع نطاق التهديد إلى ممرات بحرية أخرى مثل باب المندب، عبر حلفاء إيران في المنطقة، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي.

وأكد أن أي اضطراب في هذه الممرات البحرية سيؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في مختلف الأسواق الدولية.

انعكاسات اقتصادية عالمية للأزمة

وأوضح الباحث في شؤون الشرق الأوسط، أن حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب، سواء استمرت أيامًا أو أسابيع أو حتى أشهر، تخلق حالة من القلق في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على أسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية.

وأشار إلى أن هذه التوترات تؤثر أيضًا على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، بما في ذلك العديد من الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

أهداف الأطراف المتصارعة في الحرب

وفيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية للأطراف المشاركة في الصراع، أوضح أن إسرائيل تنظر إلى أي دولة قوية ومستقرة في الشرق الأوسط باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا، وهو ما يفسر طبيعة الصراع المستمر بينها وبين إيران.

كما أضاف أن هذه الحرب تُعد في جوهرها مواجهة إسرائيلية إيرانية بالدرجة الأولى، بينما جاء التدخل الأمريكي في إطار دعم الحليف الإسرائيلي أكثر من كونه صراعًا مباشرًا بين واشنطن وطهران.

صعوبة تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني

ولفت إلى أن هدف إسقاط النظام الإيراني يظل هدفًا بعيد المنال، نظرًا لطبيعة الدولة الإيرانية وحجمها الكبير، إضافة إلى وجود مؤسسات سياسية وأمنية راسخة داخل النظام.

ووضح أن الولايات المتحدة قد تمتلك القدرة العسكرية على إلحاق خسائر كبيرة بإيران في إطار الحرب التقليدية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة القدرة على إسقاط النظام أو إنهاء الصراع بشكل كامل.

استراتيجية إيران في الصمود وإطالة الصراع

وأكد أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد في الأساس على مبدأ الصمود وإطالة أمد الحرب، حيث ترى طهران أن مجرد استمرار النظام بعد انتهاء القتال يمكن اعتباره نوعًا من الانتصار السياسي.

وواصل أن إيران تسعى إلى رفع تكلفة الحرب على خصومها من خلال توسيع نطاق التوترات الإقليمية، واستهداف المصالح الاقتصادية المرتبطة بالطاقة والتجارة العالمية.

تدويل الصراع كورقة ضغط سياسية

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور مؤنس الحجيري، على أن طهران تحاول تحويل الصراع من مواجهة ثنائية إلى أزمة إقليمية ذات أبعاد دولية، عبر توسيع دائرة التأثيرات الاقتصادية والأمنية للحرب، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو دفع الدول الإقليمية، وخاصة الحليفة للولايات المتحدة، إلى ممارسة ضغوط سياسية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تقلل من الخسائر التي قد تتكبدها إيران في هذا الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء