خالد كبي: تصريحات ترامب ونتنياهو تربك أسواق الطاقة العالمية|فيديو
قال الكاتب الصحفي خالد كبي، أن التصريحات المتضاربة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعبت دورًا رئيسيًا في حالة التذبذب الحاد التي شهدتها أسعار النفط العالمية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح أن ترامب صرح في البداية بأن الحرب قد تنتهي قريبًا، مشيرًا إلى احتمال تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النفط، إضافة إلى مناقشات داخل مجموعة السبع بشأن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي من النفط لمواجهة أي نقص في الإمدادات العالمية، وهذه التصريحات انعكست سريعًا على الأسواق، حيث تراجع سعر خام برنت من نحو 120 دولارًا إلى حدود 85 دولارًا للبرميل.
تهديدات عسكرية تعيد النفط للارتفاع
وأضاف كبي، خلال لقاء على فضائية «سكاي نيوز عربية»، لكن المشهد تغير لاحقًا بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي أكد فيها أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة قوية لإيران في حال تعرضت السفن العابرة عبر مضيق هرمز لأي هجمات، متوعدًا برد يصل إلى عشرين ضعفًا لما حدث حتى الآن.
وأشارخالد كبي، إلى أن هذه التصريحات، إلى جانب مواقف متباينة من الجانب الإسرائيلي، أعادت حالة القلق إلى الأسواق، ما دفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع مجددًا لتقترب من مستوى 92 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس مدى حساسية سوق الطاقة لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.
خسائر في إمدادات النفط العالمية
وفيما يتعلق بالواقع الميداني في قطاع الطاقة، لفت إلى تصريحات مهمة صدرت عن الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، الذي أكد أن الاضطرابات الجارية في المنطقة تسببت في فقدان الأسواق العالمية نحو 180 مليون برميل من النفط خلال فترة قصيرة.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت المملكة العربية السعودية إلى اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية، من خلال تفعيل خط أنابيب "شرق – غرب" بكامل طاقته التشغيلية، والذي يتيح نقل النفط من شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
خطط خليجية بديلة لمضيق هرمز
ولفت إلى أن الطاقة القصوى لخط شرق – غرب تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمنح السعودية قدرة كبيرة على الاستمرار في تلبية احتياجات الأسواق العالمية حتى في حال حدوث اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك بدورها بديلًا استراتيجيًا عبر خط أنابيب "حبشان – الفجيرة"، الذي ينقل النفط من الحقول البرية إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان، ما يسمح بتجاوز المضيق وتأمين تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية.
تراجع الإنتاج العراقي واستفادة إيرانية
على صعيد آخر، أشار إلى أن العراق شهد تراجعًا ملحوظًا في إنتاجه النفطي نتيجة التوترات الإقليمية، حيث انخفض الإنتاج من نحو 3.5 مليون برميل يوميًا إلى ما يقارب 1.6 مليون برميل يوميًا، قبل أن يتراجع لاحقًا بما يقارب 1.9 مليون برميل.
وفي المقابل، تمكنت إيران من الاستفادة من الظروف الحالية، حيث نجحت خلال عشرة أيام فقط في تصدير نحو 12 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز انطلاقًا من جزيرة خرج، ما وفر لها تدفقات من العملة الأجنبية ساهمت في دعم اقتصادها خلال فترة التصعيد.
تداعيات اقتصادية للحرب في المنطقة
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي خالد كبي، على أن هذه التطورات تكشف عن التأثير المباشر للصراعات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة، حيث تؤدي أي تصريحات أو تحركات عسكرية إلى اضطرابات فورية في الأسواق.
وتابع أن استمرار التوتر في منطقة الخليج قد يدفع الدول المنتجة للنفط إلى تعزيز خططها البديلة لتأمين الإمدادات، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية شديدة الحساسية لأي تطورات تتعلق بمضيق هرمز أو الصراع الإقليمي الدائر.

