خبير: تراجع الترسانة الصاروخية الإيرانية يقلص القدرات الهجومية|فيديو
قال رياض قهوجي، خبير الشؤون العسكرية، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تراجع قدرات إيران الصاروخية والمسيرة، تحمل قدرًا كبيرًا من الدقة، موضحًا أن كل يوم يمر في هذه الحرب يؤدي إلى تراجع ملحوظ في الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأوضح أن استمرار الضربات الجوية التي تتعرض لها إيران أسفر عن استهداف منصات إطلاق الصواريخ وتدمير جزء كبير منها، وهو ما انعكس بشكل واضح على وتيرة الهجمات الإيرانية، مضيفًا أن عدد الصواريخ التي تطلقها طهران في كل دفعة تراجع بشكل كبير مقارنة بالأيام الأولى من الحرب، ما يشير إلى تقلص القدرات الهجومية تدريجيًا.
استنزاف تدريجي للقدرات العسكرية الإيرانية
وأضاف قهوجي، خلال مداخلة عبر « فضائية العربية»، أن إيران تواجه استنزافًا متزايدًا في مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيرة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية العسكرية المرتبطة بإطلاق هذه الأسلحة، حيث أن هذا التراجع لا يقتصر فقط على عدد الصواريخ، بل يشمل أيضًا القدرة على تنفيذ هجمات كبيرة ومنظمة.
وأوضح أن انخفاض وتيرة الهجمات الصاروخية يعكس تأثر القدرات العسكرية الإيرانية نتيجة الضربات المستمرة، ما يدفع طهران إلى استخدام تكتيكات مختلفة للحفاظ على ما تبقى من ترسانتها العسكرية.
محاولات إيرانية لتوسيع الحرب واستفزاز تركيا
وتطرق إلى إعلان تركيا نشر منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في إقليم ملاطيا، مشيرًا إلى أن إيران حاولت بالفعل توسيع نطاق الحرب من خلال استهداف الأراضي التركية في أكثر من مناسبة.
وأشار إلى أن هذه المحاولات تهدف إلى استفزاز أنقرة وجرّها إلى ساحة المواجهة، خاصة أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في حال تدخل الحلف بشكل مباشر، لكنه أكد أن تركيا حتى الآن تتعامل مع هذه الهجمات بشكل دفاعي دون الانجرار إلى التصعيد العسكري.
عزل إيران إقليميًا مع اتساع دائرة الاستهدافات
وأكد أن استمرار إيران في توجيه ضربات لدول الجوار قد يؤدي إلى زيادة عزلتها السياسية والعسكرية، كما قد يدفع مزيدًا من الدول إلى الانضمام إلى تحالف عسكري مضاد إذا استمرت هذه الهجمات.
وأشار إلى أن الصواريخ التي تطلقها إيران نحو تركيا غالبًا ما تكون بشكل فردي أو محدود، وهو ما يعكس تراجع قدرتها على تنفيذ ضربات واسعة النطاق، ويؤكد أن هذه العمليات تهدف بالأساس إلى الاستفزاز السياسي أكثر من تحقيق نتائج عسكرية كبيرة.
استهداف الأهداف المدنية وتغيير تكتيكات الهجوم
وتابع الخبير العسكري، أن إيران بدأت في تنويع أهدافها خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقلت من استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج إلى استهداف المطارات والمنشآت الحيوية، وصولًا إلى المباني السكنية وبعض البعثات الدبلوماسية.
ولفت إلى أن هذا التحول يعكس محاولة إيرانية لاختيار أهداف "ناعمة" قد لا تكون محمية بأنظمة دفاع جوي قوية، ما يزيد من احتمالات وصول الطائرات المسيّرة أو الصواريخ إلى أهدافها، خاصة عندما تكون داخل مناطق مدنية يصعب التعامل معها عسكريًا.
الضغط السياسي والاقتصادي عبر استهداف المنشآت الحيوية
وأكد أن استهداف المناطق المدنية والمنشآت النفطية يهدف أيضًا إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على دول المنطقة، لدفعها إلى الضغط على الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب، وهذه الاستراتيجية تعتمد على خلق حالة من التوتر الاقتصادي والأمني في المنطقة، خصوصًا في الدول التي تمتلك منشآت طاقة حيوية، ما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ويزيد من الضغوط الدولية لوقف العمليات العسكرية.

