صلاة التهجد.. اعرف حكمها ووقتها وكيفية أدائها
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك 2026، يزداد حرص المسلمين على الإكثار من العبادات والطاعات، ومن أبرز هذه العبادات صلاة التهجد التي تعد من أعظم القربات في الليل، ففي هدوء السحر وسكون الليل يجد المؤمن فرصة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والصلاة وطلب المغفرة، طمعًا في رحمته وفضله.

حكم صلاة التهجد
وفي هذا الصدد، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن صلاة التهجد من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان يحث المسلمين على قيام الليل لما فيه من فضل كبير.
واستشهد على ذلك بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». [متفق عليه]
وقت أداء صلاة التهجد
وأوضح مركز الأزهر أن صلاة التهجد من النوافل، حيث يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء وصلاة التراويح، ويستمر حتى قبيل طلوع الفجر.
وأشار المركز إلى أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل، وهو الوقت الذي يقترب من الفجر ويعرف بوقت السحر.
وبين أنه في هذه اللحظات يسود الهدوء والسكينة، ويكون القلب أكثر حضورًا وخشوعًا، كما يكثر فيها الاستغفار والدعاء، ويحرص كثير من المسلمين على استغلالها في العبادة والتقرب إلى الله.
الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل
وشرح الأزهر للفتوى أن صلاة التهجد تختلف عن صلاة قيام الليل في أن المسلم يستطيع أن يؤديها بعد أن ينام فترة ولو قصيرة، ثم يستيقظ ليؤدي الصلاة في منتصف الليل أو بعده، وغالبًا يبدأ المصلي بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات.
كيفية أداء صلاة التهجد
تصلى صلاة التهجد ركعتين ركعتين كما ورد عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ». [متفق عليه]، أي يصلي المسلم ركعتين ثم يسلم، ثم ركعتين أخريين وهكذا، ويستحب أن يختم صلاته بركعة الوتر لتكون ختامًا لقيام الليل.