هل يجوز ترك العمل للاعتكاف في المسجد؟.. الدكتور شوقي علام يجيب
مع غروب شمس اليوم الثلاثاء، تبدأ الأمة الإسلامية استقبال أولى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك 2026، وهي من أعظم أيام العام عند المسلمين؛ لما تحمله من نفحات إيمانية ورحمة واسعة.
وتتميز هذه الليالي بوجود ليلة القدر التي أخبر الله تعالى أنها خير من ألف شهر، ولذلك يحرص المسلمون فيها على الإكثار من الطاعات والعبادات أملاً في نيل فضلها العظيم.

حكم الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
وفي هذا الصدد، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الاعتكاف سنة مشروعة للرجال والنساء على حد سواء، لكنه لا يصح إلا داخل المساجد.
وأوضح أن ارتباط الاعتكاف بالمسجد أمر أساسي في حقيقته الشرعية، ولذلك لا يصح أداؤه داخل المنازل لعدم تحقق شرط المسجدية فيه.
ولفت إلى أن السنة النبوية لم تظهر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو الصحابة كانوا يتركون أعمالهم ومصالحهم الدنيوية كليًا للتفرغ للعبادة في رمضان، بل كانوا يحققون توازنًا واضحًا بين أداء العبادات مثل الصيام والقيام والاعتكاف، وبين القيام بواجباتهم الحياتية وأعمالهم اليومية، بما يحقق الاستقرار ويضمن استمرار الإنتاج دون إفراط أو تقصير.
حكم إهمال الأسرة بحجة الاعتكاف
وشدد المفتي السباق على أن مشروعية الاعتكاف في المساجد لا تعني أن يترك الإنسان مسؤولياته الأسرية أو يهمل واجباته تجاه أسرته من أجل الاعتكاف، منوهًا أن ترك البيت دون رعاية أو تقصير في حقوق الأسرة يعد مخالفة لما أوجبه الشرع من مسؤوليات يجب الحفاظ عليها.
ودعا إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات والضوابط المنظمة للاعتكاف في المساجد، مؤكدًا أن مخالفتها لا تتفق مع روح الشريعة.