البابا يعبر عن "حزنه العميق" لسقوط ضحايا مدنيين في العنف بالشرق الأوسط
أعرب البابا ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، عن حزنه الشديد إزاء سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء نتيجة موجة القصف الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن من بين الضحايا عدد كبير من الأطفال إضافة إلى كاهن لبناني. جاء ذلك في بيان رسمي أصدره المكتب الإعلامي في الفاتيكان.
التطورات المتسارعة في المنطقة
وأوضح المتحدث باسم الفاتيكان، ماتيو بروني، أن الحبر الأعظم، وهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، يتابع التطورات المتسارعة في المنطقة بقلق بالغ، مؤكدا أنه يواصل الصلاة والدعاء من أجل أن تتوقف العمليات العسكرية في أسرع وقت ممكن، وأن يعمّ السلام والاستقرار، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

ردود فعل عسكرية من جانب طهران
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، إذ بدأت إسرائيل والولايات المتحدة منذ يوم السبت 28 فبراير تنفيذ ضربات جوية ضد إيران.
وقد أسفرت تلك الهجمات، بحسب ما تم تداوله، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل عسكرية من جانب طهران.
مرور السفن عبر مضيق هرمز
ومنذ ذلك الحين، كثفت إيران هجماتها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعددا من الدول في المنطقة. كما أعلنت طهران فرض حظر بحري على مرور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، واستهدفت ناقلات نفط حاولت عبور المضيق رغم التحذيرات.
وفي فجر الثاني من مارس، دخلت الأزمة مرحلة أكثر تعقيدا بعد أن أطلق حزب الله من الأراضي اللبنانية عدة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، معلنًا أن هذه الخطوة جاءت ردا على اغتيال خامنئي.

تجنب مزيد من الخسائر البشرية
هذا التطور دفع إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية، حيث شنت غارات عنيفة على مناطق في جنوب لبنان، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى دمار واسع وزاد من حدة التوتر في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حالة من القلق الدولي المتزايد بشأن اتساع رقعة الصراع، في وقت تتصاعد فيه الدعوات العالمية لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من الخسائر البشرية والدمار.

