إيلات - البحر الأحمر
واشنطن تراقب التصعيد.. هل يشعل هجوم إيلات مواجهة جديدة في البحر الأحمر؟
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا جديدًا وصفه مراقبون بأنه يثير قلق الإدارة الأمريكية، عقب الهجوم الذي استهدف مدينة إيلات جنوب إسرائيل، وسط مخاوف من أن يشكل هذا الحادث شرارة لمواجهة أوسع في البحر الأحمر، الذي بات مسرحًا لصراع متشابك تتداخل فيه الحسابات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه المخاوف الأمريكية لأن إيلات تمثل شريانًا حيويًا لإسرائيل على البحر الأحمر، وأي تهديد لأمنها ينعكس مباشرة على الملاحة الدولية ومصالح القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تتابع التطورات عن كثب.
واشنطن تترقب.. هل تشعل إيلات حرب جديدة؟
واشنطن، التي عززت وجودها العسكري في البحر الأحمر منذ بداية أزمة استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية، ترى أن الهجوم الأخير على إيلات يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة، قد تمتد من الأراضي الفلسطينية إلى مسرح البحر الأحمر.

فالهجمات الحوثية على السفن في الأشهر الماضية، والاتهامات الإسرائيلية لإيران وحلفائها بتوسيع نطاق المواجهة، تجعل من البحر الأحمر منطقة اختبار جديدة لتوازنات القوة.
ويخشى صناع القرار في واشنطن أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، خاصة مع ارتباط البحر الأحمر بقناة السويس وخطوط التجارة والطاقة نحو أوروبا وآسيا.
لذلك، تتحرك الإدارة الأمريكية بحذر، محاولة الموازنة بين دعم إسرائيل أمنيًا، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تضع القوات الأمريكية في قلب الاشتباك.
وفي ظل التوتر المتصاعد، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يشكل هجوم إيلات بداية لمرحلة جديدة من الصراع تمتد إلى البحر الأحمر، أم أن الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الموقف قبل الانفجار؟
هجوم إسرائيل على الحوثيين
شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الخميس، غارات جوية متعددة على أهداف للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية بأن «أكثر من 11 غارة إسرائيلية» أصابت مواقع للحوثيين، بينما أفادت مواقع أخرى بشن 13 غارة على منشآت عسكرية في ميدان السبعين المركزي وحي باب اليمن.
وصرح مصدر محلي في صنعاء، لموقع «Ynet»، أن صاروخين أصابا نفس الموقع الذي قُتل فيه وزراء بحكومة الحوثيين الشهر الماضي في غارة مُستهدفة.
وقال المصدر: «اهتز منزلي والناس هنا مرعوبون»، وأضاف: «وقعت الغارة في اللحظة التي بدأ فيها زعيم الحوثيين خطابه»، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت تصريحات عبد الملك الحوثي قد أُلقيت مباشرةً أم مُسجلة مسبقًا.
جاءت الغارات المُبلغ عنها بعد يوم من سقوط طائرة مُسيّرة في منتجع إيلات المُطل على البحر الأحمر، مما أسفر عن إصابة أكثر من 20 شخصًا، بعضهم في حالة خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي: إن نظام الدفاع الجوي «القبة الحديدية» أطلق صاروخين اعتراضيين لكنه فشل في إسقاط الطائرة المُسيّرة.
وبعد ساعات، سقط صاروخ آخر أُطلق من اليمن. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت هتافات احتفالية «الله أكبر» وصفيرًا من ميناء العقبة الأردني، الواقع على الجانب الآخر من الحدود مع إيلات، بعد لحظات من غارة الطائرة المسيرة.
كانت الطائرة المسيرة التي ضربت إيلات يوم الأربعاء، هي الثالثة التي تضرب المدينة ومحيطها في أقل من أسبوعين. ففي الأسبوع الماضي، انفجرت طائرة مسيّرة عند مدخل فندق يعقوب في إيلات دون وقوع إصابات.
وقبل ذلك بأسبوع، أصابت طائرة مسيّرة حوثية صالة ركاب مطار رامون، شمال المدينة مباشرة، مما أدى إلى إصابة عاملين بجروح طفيفة وإلحاق أضرار بالمطار.

