خبير عسكري: الهجوم اليمني على إيلات كشف هشاشة الدفاعات الإسرائيلية| فيديو
أكد اللواء أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان المصرية، أن الهجوم الذي نفذته مسيرة يمنية على منطقة إيلات ليس الأول من نوعه، بل سبقته هجمات متكررة خلال الأشهر الماضية، ما يوضح أن المدينة الساحلية باتت هدفًا مباشرًا للعمليات النوعية، وأن خطورة العملية الأخيرة تكمن في حجم الخسائر التي خلفتها، إذ سجلت أكبر عدد من الإصابات منذ بداية استهداف إيلات.
وقال أسامة كبير، فى مداخلة هاتفية ببرنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية، فشلت في التصدي للمسيرة، مؤكدًا أن المنظومة الدفاعية هناك تفتقر إلى الحماية الكافية، وهو ما يعكس ثغرات استراتيجية في قدرات الردع الإسرائيلي.
المنظومة الدفاعية الإسرائيلية
وأوضح الخبير العسكري، أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي تعاني منذ أشهر من تراجع كبير في الكفاءة القتالية، خاصة بعد تصاعد المواجهات مع إيران، مشيرًا إلى أن المنظومة بدت منهكة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأن هذا الإرهاق انعكس على قدرتها في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما جعلها عاجزة عن التعامل مع الهجمات المتكررة، مضيفًا أن إسرائيل اعتمدت لسنوات على "القبة الحديدية" كدرع رئيسي ضد الهجمات، إلا أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذه المنظومة لم تعد بنفس الفعالية التي كانت تروج لها تل أبيب، ويؤكد ذلك أن التحديات الجديدة التي تفرضها الطائرات المسيّرة تتجاوز إمكانيات الأنظمة التقليدية للدفاع الجوي.
من جانبه، قال الإعلامي أحمد موسى، الدفاعات الإسرائيلية بدت وكأنها في "إجازة"، في الوقت الذي تمكنت فيه المسيرة من اختراق الأجواء وتحقيق هدفها بدقة، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس فشلًا ذريعًا في قدرة إسرائيل على حماية مناطقها الحيوية، لاسيما إيلات التي تعد مركزًا استراتيجيًا على البحر الأحمر، وأن نجاح الطائرة اليمنية في الوصول إلى هدفها يكشف حجم التحدي الذي تواجهه إسرائيل، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من الناحية السياسية والإعلامية، حيث باتت صورة الردع الإسرائيلي على المحك أمام الرأي العام المحلي والدولي.
قراءة في أبعاد الهجوم
وأضاف أسامة كبير،أن الهجوم اليمني على إيلات يعكس تطورًا نوعيًا في قدرات القوى الإقليمية على استخدام الطائرات المسيّرة كأداة فعّالة في الحرب غير التقليدية. فهذه الطائرات تتميز بتكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ الباليستية، لكنها قادرة على إحداث أضرار كبيرة، وهو ما يجعلها سلاحًا مثاليًا لاستنزاف الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وأشار كبير، إلى أن هذه الهجمات قد تحمل رسائل سياسية بقدر ما تحمل من أبعاد عسكرية، إذ تهدف إلى التأكيد على أن إسرائيل ليست بمنأى عن التهديدات المباشرة، وأن مناطقها البعيدة عن جبهات القتال لم تعد آمنة، وهذا بدوره يزيد من الضغوط على القيادة الإسرائيلية التي تواجه انتقادات متصاعدة من الداخل.

مستقبل الردع الإسرائيلي
واختتم أسامة كبير،: "مع تكرار العمليات وضرب العمق الإسرائيلي، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة تل أبيب على تطوير أنظمتها الدفاعية لمواجهة التحديات الجديدة. فالعالم يشهد سباقًا متسارعًا في تقنيات الطائرات المسيّرة، وإسرائيل مطالبة بإيجاد حلول مبتكرة تضمن إعادة الثقة في منظومتها الدفاعية"، معتبرا أن الفشل المتكرر في التصدي لهذه الهجمات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الردع الإسرائيلي، حيث سيشجع خصومها الإقليميين على مواصلة استخدام هذا السلاح الفعّال، كما أن استمرار العجز سيدفع إلى إعادة تقييم السياسات الأمنية الإسرائيلية وربما البحث عن شراكات دولية لتعزيز قدراتها الدفاعية.