رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: روسيا والصين وكوريا الشمالية تساعد إيران في الحرب | خاص

الباحث السياسي أحمد
الباحث السياسي أحمد دهشان

قال أحمد دهشان، الباحث في معهد الدراسات العربية الأوراسية، إنه بعد مرور عشرة أيام على اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، بدأت ملامح الاستراتيجية الإيرانية تتضح بشكل أكبر، موضحًا أن هذه الاستراتيجية ربما جرى الاتفاق عليها مسبقًا بين المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي  قبل اغتياله وقيادة الحرس الثوري الإيراني.

 

وأضاف «دهشان»، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن طهران اعتمدت أسلوب تفكيك البنية العملياتية للحرس الثوري إلى مجموعات وفرق متعددة، لكل منها مهام مختلفة، بهدف تجنب مركزية القرار العسكري التي قد تؤدي إلى تسريب المعلومات، خصوصًا في ظل ما يبدو أنه تراجع في قدرة النظام على السيطرة على التسريبات الداخلية، موضحًا أن هذا الوضع أدى في بعض الأحيان إلى حالة من الارتباك أو الفوضى العملياتية، ظهرت في ضربات استهدفت مواقع قد تُلحق ضررًا أكثر مما تحقق فائدة.

الشأن الداخلي

وعلى الصعيد الداخلي، يرى الباحث أن النظام الإيراني ما زال قادرًا على الصمود وضبط الشارع إلى حد كبير، فحالة المواجهة مع الخارج تميل عادة إلى تأجيل أي صراع داخلي محتمل، إذ تتجه المجتمعات في مثل هذه الظروف إلى الالتفاف حول الدولة في مواجهة التهديد الخارجي.

مسار الحرب

وفي ما يتعلق بمسار الحرب، يعتقد «دهشان» أن جميع الأطراف تتجه نحو معادلات صفرية، فالإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تسعى إلى إخضاع إيران أو دفعها إلى الاستسلام، بينما تبدو إسرائيل معنية أكثر بتفكيك النظام الإيراني، حيث قد يخدمها انتشار الفوضى أكثر من استقرار النظام، وفي المقابل، يصعب على أي قيادة إيرانية، خصوصًا إذا كانت جديدة، أن تبدأ عهدها بتقديم تنازلات تُفسَّر على أنها استسلام، ويضيف أن هذه المعادلة المعقدة قد تعني أن الحرب مرشحة للاستمرار لفترة أطول، في ظل تمسك كل طرف بأهداف قصوى يصعب تحقيقها سريعًا.

دعم روسي وصيني لإيران

وفي ما يتعلق بالموقف الدولي، يرى الباحث السياسي، أن روسيا تبدو من المستفيدين من استمرار الصراع، إذ لا تخشى سقوط النظام الإيراني، وتعتقد أنه ما زال قويًا، وأشار إلى أن موسكو قد تقدم دعمًا لطهران عبر المعلومات الاستخباراتية وصور الأقمار الصناعية وبعض تقنيات الحرب الإلكترونية والتشويش، ويربط ذلك بصفقات سابقة حصلت بموجبها روسيا على طائرات مسيّرة من طراز شاهد، إضافة إلى إنشاء مصنع لها في مدينة كازان الروسية.

وتابع: “هناك تقارير غير مؤكدة تفيد بأن الصين ربما سمحت لكوريا الشمالية بتقديم صواريخ لإيران، إلى جانب بعض التقنيات المتعلقة بالطائرات المسيرة، ومع ذلك، يرجّح دهشان أن بكين وموسكو لن تذهبا أبعد من هذا المستوى من الدعم، مكتفيتين بالمساندة غير المباشرة والضغوط الدبلوماسية”.

ويؤكد الباحث السياسي، أن إيران لم تستخدم بعد كامل قوتها الضاربة، بل تدخل المعركة تدريجيًا، انطلاقًا من تصور بأن الصراع قد يكون طويل الأمد.

وفي ختام تقييمه، يرى دهشان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يراهن على نصر سريع يعزز موقع الحزب الجمهوري الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، لكن وفقًا للمعطيات الحالية، يعتقد أن فرص تحقيق الأهداف التي طرحتها واشنطن أصبحت ضعيفة للغاية، سواء استمرت الحرب أم توقفت لاحقًا، لأن تحقيق تلك الأهداف يبدو شديد الصعوبة في ظل موازين القوى الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء