«أكسيوس»: لبنان يطلب من ترامب التوسط لمحادثات سلام مباشرة مع إسرائيل
ذكرت عدة مصادر مطلعة أن الحكومة اللبنانية قد تقدمت بمبادرة غير مسبوقة، تطلب فيها التوسط لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، تحت إشراف إدارة الرئيس الأمرسكي دونالد ترامب، بهدف إنهاء القتال وإحلال السلام بين البلدين، وفق تقرير موقع "أكسيوس".
الشك العميق تجاه هذه المبادرة
وقالت المصادر إن الردود التي تلقتها بيروت من الولايات المتحدة وإسرائيل اتسمت بالتحفظ والشك العميق تجاه هذه المبادرة. وفي الأسبوع الماضي، تواصلت الحكومة اللبنانية مع الموفد الأمريكي توم براك، وطلبت منه أن يعمل كوسيط مع إسرائيل لتسهيل المحادثات، حسبما أكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون وثلاثة مصادر مطلعة. وفي خطوة غير تقليدية، اقترحت بيروت عقد محادثات مباشرة على المستوى الوزاري في قبرص، كجهد عاجل لتفادي المزيد من التصعيد.

ضربات جوية على مواقع إيرانية
تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير، ضربات جوية على مواقع إيرانية، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف في إسرائيل ودول مجاورة.
كما فرضت إيران حظر بحري على مرور السفن عبر مضيق هرمز، مستهدفة ناقلات نفط حاولت العبور. وفي الأول من مارس، أطلق حزب الله صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، ردا على اغتيال خامنئي، ما أدى إلى اشتعال الحرب بين لبنان وإسرائيل، حيث شنت الأخيرة غارات جوية واسعة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

إسقاط الدولة اللبنانية
وفي تصريحات رسمية، اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون حزب الله بمحاولة "إسقاط الدولة اللبنانية" لصالح إيران، محذراً من أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يهدف إلى جر البلاد إلى صراع مدمر.
وأشار عون، خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، إلى أن لبنان يواجه ضغوط كبيرة نتيجة كونه محاصرا بين "عدوان إسرائيلي غير ملتزم بالقوانين الدولية، وفريق مسلح خارج إطار الدولة لا يضع مصلحة لبنان في الاعتبار".
حجم الخسائر البشرية
ولفت الرئيس اللبناني إلى حجم الخسائر البشرية، حيث نزح أكثر من 600 ألف لبناني نتيجة التصعيد، وقتل أكثر من 400 شخص بينهم نساء وأطفال، بينما أصيب أكثر من 1100 آخرين خلال أيام قليلة.
وأكد عون أن إطلاق ستة صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل في بداية شهر مارس "لم يغير ميزان القوى"، معتبرا أن هذه الخطوة كانت فخ لإغراء الجيش الإسرائيلي بالتوغل داخل الأراضي اللبنانية، ما يضع الدولة أمام خيارين صعبين: إما مواجهة حرب مدمرة، أو الظهور عاجزة، وهو ما يهدد استقرار الدولة.

ضمان سيطرة الدولة ونزع سلاح الحزب
وأشار إلى أن من يقف وراء إطلاق الصواريخ يسعى إلى "إسقاط الدولة اللبنانية لصالح النظام الإيراني"، مؤكدا أن الحكومة تعمل على منع هذا المسار.
كما أعلن الرئيس عون أن الحكومة قررت منع أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله داخل لبنان، داعيا المجتمع الدولي لدعم الجيش اللبناني لضمان سيطرة الدولة ونزع سلاح الحزب.
وختم عون بمقترح إطلاق هدنة شاملة، والبدء بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، بهدف التوصل إلى وقف نهائي للأعمال العدائية وإرساء ترتيبات أمنية دائمة على الحدود.

