مصدر مضروب.. هند الضاوي تسقط فى بئر المعلومات المزيفة عن "الشرع" و"بتريوس"
تحت عنوان "تعليق جرئ من هند الضاوي على لقاء الشرع وبتريوس" تحدثت الإعلامية في برنامج "حديث القاهرة" عبر قناة القاهرة والناس عن اللقاء الذي دار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وديفيد بتريوس الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA خلال قمة "كونكورديا" في نيويورك، ولكن يبدو أنها سقطت فى بئر المعلومات المضللة بسبب عدم التدقيق.
“سقطة” هند الضاوي في الأسبوع الأول
خلال حديثها عبر البرنامج الذي تقدمه هند الضاوي في أول أسبوع -بديلة للإعلامي الكبير إبراهيم عيسى- قالت إن ديفيد بتريوس حينما كان رئيسًا للاستخبارات الأمريكية رصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الشرع، وهذا الأمر لا أساس له على الإطلاق، لأن بتريوس خرج من منصبه عام 2012، فيما كان الإعلان عن المكافأة في مايو عام 2017.

المخابرات الأمريكية لم ترصد أي مكافآت
السقطة الأخرى لـ هند الضاوي بسبب عدم التدقيق المعلوماتي، أنها قالت إن الذي رصد المكافأة هو جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكي CIA ، وهذا غير صحيح، لأن الإعلان عن المكافأة وقتها خرج عبر وزارة الخارجية الأمريكية من مكتب الأمن الدبلوماسي التابع للوزارة، وهو الذي يدير برنامج المكافآت من أجل العدالة وهذا البرنامج قائم منذ إنشائه عام 1984.

في العراق لم يتواجه بتريوس والشرع
خلال حديث هند الضاوي أمس عبر قناة القاهرة والناس قالت إن بتريوس ألقى القبض على الشرع في العراق ورفض خروجه، وهو ما ينافي الواقع، حيث إن بتريوس تواجد في العراق منذ عام 2003 قائدًا للفرقة 101 المحمولة جواً، وفي أكتوبر 2005 عُيّن بترايوس رئيسًا لمركز الأسلحة المشتركة للجيش الأمريكي في فورت ليفنوورث "كانساس".
وفي يناير 2007 عينه الرئيس الأمريكي الأسبق جوجرج دبليو بوش قائدًا للقوات متعددة الجنسيات في العراق، ما يعني أنه ابتعد عن هذا الملف بشكل عملياتي مدة عامين، وبحسب المعلن فالنشاط الحقيقي لأحمد الشرع في العراق بدأ منذ عام 2005 مقاتلًا في صفوف تنظيم سلفي جهادي انضم لاحقًا لتنظيم "القاعدة"، وبعدها بأشهر قليلة، اعتقل لأول مرة على اعتبار أنه مواطن عراقي، ما يعني أن الشرع حينها كان مجرد فرد مقاتل، ولم يكن بتريوس متواجدا في العراق وقتها، ولم يكن ليهتم لأمر الشرع باعتباره فرد مجهول.
مكث بتريوس في موقعه بالعراق نحو عام ليتنحى في سبتمبر 2008 عن منصبه كقائد للقوات في العراق، وفي الشهر التالي تولى قيادة القيادة المركزية الأمريكية بعد إعفاء الجنرال ستانلي ماكريستال من منصبه، وفي يونيو 2010 عُيّن بتريوس قائدًا للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
وفي العام التالي، اختار الرئيس باراك أوباما بتريوس ليخلف ليون بانيتا في منصب مدير وكالة المخابرات المركزية CIA، وفي عام 2012 استقال من منصبه بسبب علاقة غرامية خارج نطاق الزواج مع باولا برودويل، وهي ضابطة في جيش الاحتياط كانت تكتب سيرته الذاتية، وتبين لاحقًا أن بتريوس أعطاها دفاتر ملاحظات شخصية تحتوي على معلومات سرية.
خلال تلك الفترات اللي ابتعد فيها بتريوس عن العراق سُجن الشرع مدد قاربت على الـ 6 سنوات ودخل سجون مختلفة أبرزها أبو غريب ومعسكر بوكا إلى أن تم إطلاق سراحه في مارس 2011، ليعود إلى سوريا في أغسطس من نفس العام، وحينها كانت الثورة السورية قد اندلعت قبل عدة أشهر.

