رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعد راشد: استهداف إيران للمنشآت الحيوية في البحرين يثير القلق الخليجي

الاستهدافات الإيرانية
الاستهدافات الإيرانية للبحرين

قال الكاتب الصحفي سعد راشد، إن الاستهدافات الإيرانية للمنشآت الحيوية ومناطق مدنية في دول الخليج، ومنها البحرين، تمثل تصعيدًا خطيرًا يعكس تحولات واضحة في طبيعة المواجهة الإقليمية، موضحًا أن هذه الهجمات، التي تنفذها إيران أو أذرعها المرتبطة بالحرس الثوري، تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمناطق السكنية، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا لدى دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن دول الخليج، رغم تعرضها لهذه الهجمات، استطاعت التعامل معها بفاعلية بفضل كفاءة منظومات الدفاع الجوي التي أثبتت قدرتها على اعتراض كثير من التهديدات، وهذه القدرات الدفاعية لعبت دورًا مهمًا في الحد من آثار الهجمات وتقليل الخسائر، ما يعكس حجم الاستثمارات العسكرية والتقنية التي وضعتها دول الخليج في حماية أمنها القومي.

تحولات داخل إيران وتأثيرها على سلوكها الإقليمي

وأضاف راشد، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن ما يحدث اليوم في المنطقة يعكس تحولات عميقة داخل إيران نفسها، حيث يبدو أن القرار السياسي لم يعد بيد مؤسسات الدولة التقليدية بقدر ما أصبح مرتبطًا بشكل أكبر بالحرس الثوري الإيراني، حيث إن الحرس الثوري يتصرف كقوة عسكرية ذات طابع ميليشياوي، وهو ما يفسر طبيعة العمليات التي تستهدف أهدافًا مدنية أو اقتصادية في دول الجوار.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعكس رؤية قائمة على تصعيد الصراع وخلق توترات إقليمية واسعة، في محاولة لفرض واقع سياسي جديد في المنطقة، كما أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بإدراك طبيعة هذا التحدي، لأن التعامل مع إيران في هذه الحالة لا يقتصر على دولة تقليدية، بل مع نظام تتحكم فيه قوى عسكرية ذات أجندة توسعية.

التصعيد العسكري واحتمالات توسع الصراع في المنطقة

وتطرق سعد راشد إلى تطورات المواجهة العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا آلاف الضربات التي استهدفت مواقع استراتيجية داخل إيران، بما في ذلك مخازن الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدًا أن هذه الضربات أثرت بشكل واضح على القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم توقف الهجمات أو التهديدات بالكامل.

ولفت إلى أن إيران بدأت، وفق تقديرات عسكرية، باستخدام أنواع تقليدية من الصواريخ الباليستية في المرحلة الحالية، بينما تحتفظ بصواريخ أكثر تطورًا في مخازن محصنة داخل الجبال، ويرى أن هذه المرحلة قد تكون بداية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، ما يزيد من احتمالات اتساع المواجهة الإقليمية.

خيارات دول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن دول الخليج تعاملت خلال السنوات الماضية مع إيران بسياسة تقوم على التهدئة وضبط النفس، إدراكًا منها لخطورة أي مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى حرب واسعة في المنطقة، ومع ذلك، فإن استمرار الهجمات الإيرانية يفرض على دول الخليج إعادة تقييم خياراتها الدفاعية والسياسية.

وأوضح أن من بين الخطوات التي بدأت دول الخليج العمل عليها توثيق الأضرار البشرية والمادية الناتجة عن الهجمات الإيرانية لرفعها إلى المؤسسات الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة طهران، كما قد تتجه بعض الدول إلى تقديم تسهيلات عسكرية أكبر لحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة، في حال استمرار التصعيد.

اتفاقيات الدفاع المشترك وأثرها في ميزان الردع

وأكد أن دول الخليج تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات الدفاعية مع قوى دولية وإقليمية، وهو ما يمنحها خيارات متعددة في حال تصاعد التهديدات، وتشمل هذه الاتفاقيات شراكات عسكرية مع دول مثل بريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ترتيبات دفاعية مع قوى إقليمية أخرى.

وفي ختام حديثه، أشار الكاتب الصحفي سعد راشد، إلى أن تفعيل هذه الاتفاقيات قد يرفع كلفة أي تصعيد إيراني بشكل كبير، وهو ما قد يشكل عامل ردع مهم في المرحلة المقبلة، ومع ذلك، شدد على أن دول الخليج لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جاهزية عسكرية قادرة على حماية أمنها واستقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء