لماذا تنتشر خرافات سرعة الأيض؟.. العلماء يجيبون
بعض الأشخاص لاتزيد أوزانهم مهما تناولوا من طعام وفي اعتقادهم أنهم يمتلكون "أيضاً سريعاً"، بينما يعزو آخرون صعوبة إنقاص الوزن إلى "بطء الحرق" لكن الأبحاث العلمية تشير إلى أن هذه الفكرة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، فمصطلح الأيض (التمثيل الغذائي) يشير إلى جميع العمليات الكيميائية التي تجري داخل الجسم للحفاظ على الحياة، مثل التنفس، وضخ الدم، وإصلاح الخلايا، وتحويل الغذاء إلى طاقة، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" العلمي.
استهلاك الطاقة في الجسم

وعند الحديث عن الوزن، يقصد العلماء عادة معدل الأيض، أي سرعة تحويل الجسم للطاقة من الطعام أو من مخزون الدهون، ويتكوّن استهلاك الطاقة في الجسم من أربعة عناصر رئيسية، هي:
- معدل الأيض الأساسي: وهو الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة للحفاظ على الوظائف الحيوية مثل التنفس والدورة الدموية.
- الطاقة المستخدمة في هضم الطعام: ويمثل نحو 10 إلى 15% من استهلاك الطاقة.
- الحركة اليومية غير الرياضية: مثل الوقوف والمشي والحركة العفوية.
- النشاط البدني المنظم: مثل ممارسة الرياضة، وقد يشكل 10 إلى 50% من الطاقة اليومية
أما الأيض البطيء فقد يرتبط بحالات مثل قصور الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض، وهذه الحالات قد تؤدي إلى زيادة الوزن لأنها تقلل كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة، لكن لدى الأشخاص الأصحاء، نادراً ما يكون الفرق في معدل الأيض كبيراً جداً.
العوامل التي تؤثر في الأيض

وتوجد عدة عوامل تؤثر في سرعة حرق الطاقة في الجسم، من أبرزها الوراثة، إذ تشير الدراسات إلى أن الجينات قد تلعب دوراً في كيفية استجابة الجسم لفقدان الوزن، وأيضا النظام الغذائي، حيث إن كمية الطعام التي نتناولها تؤثر في الطاقة المستهلكة. كما أن الجسم قد يقلل معدل الحرق عند فقدان الوزن، وهي ظاهرة تُعرف باسم التكيف الأيضي، وهناك النشاط البدني، فالأشخاص الذين يتحركون أكثر خلال يومهم يحرقون طاقة أكبر، حتى دون ممارسة رياضة منظمة، وكذلك الكتلة العضلية، نظرا لأن العضلات تحرق طاقة أكثر من الدهون، لذلك فإن تمارين القوة التي تزيد الكتلة العضلية قد ترفع معدل الأيض، كما أن قلة النوم لا تخفض الأيض بشكل مباشر، لكنها قد تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى زيادة تناول الطعام.

