رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدحت يوسف: معامل التكرير أصبحت الرابح الأكبر من اضطرابات سوق الطاقة العالم

مدحت يوسف
مدحت يوسف

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية، شهدت أسعار الوقود قفزات غير مسبوقة مقارنة بارتفاع أسعار النفط الخام، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين تكلفة الخام وسعر المنتجات البترولية النهائية. هذه الفجوة انعكست في زيادة كبيرة في ما يعرف بهوامش التكرير، الأمر الذي جعل معامل التكرير حول العالم من أكبر المستفيدين من التطورات الأخيرة في سوق الطاقة.

مدحت يوسف: معامل التكرير أصبحت الرابح الأكبر من اضطرابات سوق الطاقة العالمية

 وتشير تقارير دولية إلى أن هوامش التكرير ارتفعت إلى مستويات مرتفعة في عدة مناطق نتيجة نقص طاقات التكرير وتعطل بعض المصافي، ما عزز أرباح الشركات العاملة في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن معامل التكرير أصبحت «الرابح الأعظم» في معادلة الأحداث الجارية في سوق الطاقة العالمي، موضحًا أن الدور الرئيسي لتلك المعامل يتمثل في تحويل النفط الخام إلى منتجات بترولية متعددة مثل البوتاجاز والبنزين والسولار ووقود الطائرات والمازوت.

وأوضح أن التطورات الأخيرة كشفت مفارقة واضحة في السوق، حيث ارتفعت أسعار الوقود عالميًا بنسب تجاوزت 100% مقارنة بما كانت عليه قبل الأحداث، بينما ارتفع سعر النفط الخام – وهو المادة الخام للمصافي – بنسبة أقل بكثير. وأضاف أن سعر النفط وصل إلى نحو 108 دولارات للبرميل بعدما كان يتداول عند حدود 70 دولارًا للبرميل، أي بزيادة تقارب 54% فقط.

وأشار يوسف إلى أن هذا الفارق بين ارتفاع أسعار المنتجات البترولية وارتفاع سعر النفط الخام يمثل هامش ربح مرتفعًا جدًا لمعامل التكرير، لافتًا إلى أن سعر السولار على سبيل المثال قفز إلى نحو 1323 دولارًا للطن مقارنة بنحو 685 دولارًا للطن قبل الأحداث.
وأضاف أنه قبل هذه التطورات لم تكن معامل التكرير تحقق سوى هوامش ربح محدودة تتراوح بين 2 و10 دولارات للبرميل، بينما ارتفعت حاليًا إلى ما بين 15 و40 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس طفرة كبيرة في اقتصاديات صناعة التكرير عالميًا.

ولفت إلى أن معامل التكرير البسيطة التي كانت تحقق خسائر أو أرباحًا محدودة في السابق، يمكنها الآن تحقيق عوائد اقتصادية مميزة إذا تم تشغيلها بكامل طاقتها، خاصة في ظل توقف عدد من معامل التكرير عالميًا المعتمدة على خامات نفط الخليج، والتي تمثل نحو 30% من طاقات التكرير العالمية.
 

وتساءل نائب رئيس هيئة البترول الأسبق عما إذا كانت الهيئة المصرية العامة للبترول ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى تشغيل معامل التكرير المحلية بكامل طاقتها، بما يقلل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية بأسعار مرتفعة، مؤكدًا أن الظروف الحالية قد تمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من قطاع التكرير في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء