رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: طرح مستودعات لتخزين النفط في موانئ البحر الأحمر خطوة استراتيجية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل الاضطرابات المتصاعدة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الخليج وتعطل حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بدأت مصر التحرك لتعزيز دورها في سلاسل إمداد الطاقة، عبر طرح مستودعات لتخزين النفط في موانئ البحر الأحمر، في خطوة تستهدف جذب شركات النفط العالمية وتوسيع دور البلاد كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.


طرحت مصر 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في كل من ميناء العين السخنة وميناء رأس بدران على البحر الأحمر، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة واضطراب حركة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.


وتسعى مصر من خلال هذه الخطوة إلى جذب شركات النفط العالمية الباحثة عن بدائل لوجستية لتخزين الخام والمنتجات البترولية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها طرق الشحن التقليدية في الخليج.


وبحسب البيانات المتاحة، تمتلك مصر نحو 19 ميناءً تجاريًا يجري تطوير 14 منها حاليًا ضمن خطة موسعة لتحديث البنية التحتية للموانئ. كما تم إنشاء وتطوير نحو 79 مستودعًا بتروليًا خلال الفترة من 2014 إلى 2023 بتكلفة بلغت نحو 2.35 مليار جنيه، وذلك بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد ودعم خطتها للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة.


كما وقعت مصر في أكتوبر الماضي اتفاقية تعاون مع إمارة الفجيرة بدولة الإمارات لتطوير ميناء الحمراء البترولي، مستفيدة من خبرات مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز في إدارة مراكز تخزين الطاقة ونقل أحدث النظم والتقنيات إلى السوق المصرية.

طرح مستودعات 

وفي هذا السياق، قال أحمد جمال الدين إن طرح مستودعات لتخزين النفط في موانئ البحر الأحمر يمثل خطوة استراتيجية مهمة في توقيت يشهد اضطرابات غير مسبوقة في طرق إمداد الطاقة العالمية.


وأوضح في تصريحات لـ «إيجبتك» أن تصاعد التوترات في منطقة الخليج وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز يدفع العديد من شركات الطاقة إلى البحث عن مراكز تخزين بديلة وأكثر أمانًا، وهو ما يمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز لوجستي لتجارة النفط في المنطقة.


وأضاف أن وجود هذه المستودعات بالقرب من ممرات التجارة العالمية وارتباطها بمحاور نقل استراتيجية مثل قناة السويس يعزز من القدرة التنافسية للموانئ المصرية في جذب عمليات التخزين وإعادة التصدير.


وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية للتخزين البترولي خلال السنوات الماضية يرفع من قدرة مصر على إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة، كما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في مجال تجارة وتداول الطاقة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة تدفقات النفط عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء