رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحرس الثوري أم الإصلاحيون.. قراءة في ملف خليفة مرشد إيران المحتمل

من هو المرشح الأوفر
من هو المرشح الأوفر حظًا لقيادة إيران بعد خامنئي؟

تعيش “إيران”، صراعات خارجية بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي يمطر سماؤها كل ليلة بعشرات القنابل والصواريخ، وأيضًا صراعات داخلية، بشأن اختيار المرشد العام الإيراني الجديد، فمن سيجلس على كرسي المرشد الأعلى  بعد مقتل علي خامنئي؟ هل المتشددين بقيادة الحرس الثوري الإيراني أم الإصلاحيين الذي ينتهجون سياسة التفاوض ويرفضون التصعيد والحرب؟

من هو المرشح الأوفر حظًا لقيادة إيران بعد خامنئي؟

الإجابة ليست سهلة، فاختيار المرشد في إيران لا يتعلق فقط بالمرجعية الدينية، بل يتشابك فيه النفوذ السياسي وقوة الحرس الثوري وتوازنات المؤسسة الدينية، وفي ظل الظروف الحالية، تشير تقارير إلى وجود عدة أسماء تتنافس بصمت على هذا المنصب الأكثر نفوذًا في البلاد، بينما قد يقود أي صراع داخلي إلى تغيرات كبرى داخل إيران وربما إلى اضطرابات أوسع.

من هو المرشح الأوفر حظًا لقيادة إيران بعد خامنئي؟
من هو المرشح الأوفر حظًا لقيادة إيران بعد خامنئي؟

علي رضا عرفي.. الإصلاحي الأقرب إلى الكرسي

وفقًا لصحيفة التليجراف البريطانية، يبرز اسم رجل الدين علي رضا عرفي، كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب المرشد الأعلى، ويبلغ عرفي 67 عامًا، ويملك حضورًا قويًا داخل المؤسسات الدينية الإيرانية، إضافة إلى شبكة علاقات واسعة داخل الحوزات العلمية، ما يمنحه أفضلية واضحة في سباق الخلافة، خاصة في ظل حاجة النظام إلى شخصية تمتلك شرعية دينية وقدرة على إدارة مرحلة حساسة.

وينظر إلى عرفي، باعتباره خيارًا يميل إلى خفض التوتر والبحث عن حلول سياسية للأزمات الحالية، ففي حال وصوله إلى المنصب، قد يدفع باتجاه مسارات دبلوماسية لاحتواء التصعيد، وربما يدعم وساطات إقليمية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع الحفاظ على ركائز النظام الأساسية، مثل البرنامج النووي والقدرات الدفاعية.

علي رضا عرفي
علي رضا عرفي مع البابا فرنسيس

لكن رغم حضوره القوي، طريقه لن يكون سهلًا؛ إذ يواجه معارضة من التيار المتشدد داخل النظام، وضغوط محتملة من الحرس الثوري الذي يسعى للرد على الضربات التي طالت قادته.

محمد مهدي ميرباقري.. يكره الغرب 

في المقابل، يظهر اسم رجل الدين محمد مهدي ميرباقري، أحد أكثر المرشحين تشددًا داخل المؤسسة الدينية الإيرانية، إذ يمثل تيارًا أيديولوجيًا متشددًا، يرى أن المواجهة مع الغرب ليست مجرد صراع سياسي، بل معركة عقائدية أوسع.

وفي حال وصل إلى منصب المرشد الأعلى، فمن المتوقع أن تتبنى إيران سياسة أكثر تصعيدًا تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، مع احتمال زيادة الضغوط على الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.

محمد مهدي ميرباقري
محمد مهدي ميرباقري

كما قد تشهد المنطقة في هذا السيناريو هجمات متكررة تستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما قد يؤدي إلى ردود عسكرية متزايدة من القوى الغربية.

صادق لاريجاني.. الرجل الأكثر براجماتية

هناك أيضًا خيار أكثر براجماتية يتمثل في رجل الدين والسياسي صادق لاريجاني، الذي يشغل منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، والذي يمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات الحساسة داخل الدولة الإيرانية، كما يتمتع بعلاقات واسعة مع مختلف مراكز القوة داخل النظام، ما يجعله خيارًا عمليًا بالنسبة لمن يسعون للحفاظ على استقرار النظام دون دفع البلاد إلى مواجهة شاملة.

وفي حال توليه منصب المرشد الأعلى، قد يسعى إلى استمرار السياسات التقليدية لإيران، مع محاولة استخدام الدبلوماسية لتخفيف الضغوط الدولية، والحفاظ في الوقت نفسه على توازن دقيق بين المواجهة السياسية مع الغرب وتجنب الانزلاق إلى حرب مدمرة.

صادق لاريجاني
صادق لاريجاني

هل يفرض الحرس الثوري مجتبى خامنئي بالقوة؟

أما إذا تدخل الحرس الثوري لحسم الصراع على السلطة، هنا يبرز اسم مجتبي خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني الراحل، ويتمتع بعلاقات قوية داخل الحرس الثوري، ما قد يجعله خيارًا مدعومًا من المؤسسة العسكرية في حال فشل مجلس الخبراء في التوافق على مرشح.

وفي مثل هذا السيناريو، قد يتم فرضه في موقع القيادة عبر تحرك حاسم من الحرس الثوري، ما قد يغير شكل النظام السياسي في إيران ويثير جدلًا واسعًا داخل البلاد.

مجتبي خامنئي
مجتبى خامنئي

هل قد يتحول صراع الخلافة إلى حرب داخل إيران؟

أحد أخطر الاحتمالات التي يطرحها بعض المحللين، هو أن يتحول صراع الخلافة إلى أزمة داخلية واسعة، ففي حال تصاعد الخلافات بين مراكز القوة داخل النظام، قد تزداد التوترات في بعض المناطق الحساسة داخل إيران، خصوصًا في المناطق التي تشهد حساسيات عرقية مثل المناطق الكردية والبلوشية والعربية.

وفي حال وصول شخصية مثيرة للجدل إلى السلطة، قد تتفاقم هذه التوترات وتتحول إلى اضطرابات سياسية وأمنية تهدد استقرار البلاد، فبين مرشح يميل إلى التهدئة، وآخر يدفع نحو التصعيد، وخيار ثالث يركز على الاستمرارية، يبقى السؤال مفتوحًا: أي طريق ستختاره إيران في المرحلة القادمة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء