رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد ترشح اسمه لتولي منصب المرشد الأعلى.. من هو مجتبي خامنئي؟

قادة إيران
قادة إيران

تردد اسم مجتبي خامنئي في الأونة الأخيرة؛ لترشحه بقوه لتولي منصب المرشد الأعلى خلفًا للراحل آية الله علي خامنئي الذي اغتيل على أيدي القوات الأمريكية الإسرائيلية فجر السبت الموافق 28 فبراير 2026.

إذ يُعد مجتبي خامنئي واحدًا من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة في إيران، ويحيط به قدر كبير من الغموض مقارنة بغيره من الشخصيات الموجودة في دوائر الحكم، حيث يرى بعض المراقبين أن قربه من مركز القرار داخل النظام جعله شخصية مؤثرة رغم ظهوره المحدود في الحياة العامة.

معلومات تفصيلية عن مجتبي خامنئي لتولي منصب المرشد الأعلى

مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

وُلد مجتبى حسيني خامنئي عام 1969 في مدينة «مشهد» الإيرانية؛ إذ يبلغ من العمر نحو 56 عامًا، كما يُعد الابن الثاني للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقد نشأ في بيئة دينية وسياسية مرتبطة مباشرة بقيادة الدولة بعد الثورة الإسلامية في إيران.

وتلقى مجتبى خامنئي تعليمه الديني بمدينة «قم» وتحديدًا ببلدة «الحوزة العلمية»، كما درس العلوم الشرعية والفقهية مثل العديد من طلاب الحوزة، ورغم كونه رجل دين شيعيًا، إلا أنه لم يصل إلى مرتبة المرجعية الدينية العليا التي وصل إليها بعض كبار رجال الدين في إيران، وهي المرتبة التي تمنح صاحبها نفوذًا دينيًا كبيرًا بين اتباع المذهب الشيعي.

مناصب مجتبي خامنئي السياسية 

يلقبه الكثير من السياسيين الإيرانيين بـ«رجل الظل»، رغم من أنه لا يشغل منصبًا رسميًا بارزًا داخل مؤسسات الدولة؛ لكن العديد منهم يعتبرونه من الشخصيات المؤثرة خلف الكواليس السياسية داخل النظام الإيراني، ودوره غير المعلن في بعض القضايا السياسية.

وهناك عدة عوامل أخرى لترشح مجتبي خامنئي بقوة؛ لمنصب المرشد الأعلى الإيراني، وهي علاقاته القوية مع الحرس الثوري الإيراني، وتأثيره داخل مكتب المرشد الأعلى، كما يمتلك شبكة علاقات مع عدد من رجال الدين في الحوزات العلمية، وهو ما يعزز موقعه داخل النخبة الدينية والسياسية.

مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

وفي هذا الصدد، تشير بعض التقارير والتحليلات السياسية إلى، أن مجتبى خامنئي كان له دور مؤثر في عدد من الملفات الداخلية في إيران، رغم أن هذه الأدوار غالبًا لا يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، بالإضافة لمشاركته في إدارة الحملات السياسية لبعض التيارات المحافظة، كما أنه قد يكون له تأثير في بعض القرارات التي تصدر عن مكتب المرشد الأعلى.

وأوضحت التقارير والتحليلات، أن مجتبي خامنئي، له دور في التعامل مع بعض الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد في فترات مختلفة، ومنها موجات الاحتجاج التي حدثت في إيران، ومع ذلك تبقى الكثير من هذه المعلومات في إطار التحليلات أو التسريبات، بسبب طبيعة النظام السياسي الإيراني الذي لا يكشف كثيرًا من تفاصيل عمل دوائر السلطة الداخلية.

أسباب ترشح مجتبي خامنئي لمنصب المرشد الأعلى

يطرح اسم مجتبى خامنئي كمرشح محتمل لمنصب المرشد الأعلى في الأونة الأخيرة لعدة أسباب، وأهمها قربه المباشر من مركز صنع القرار في إيران، حيث يعمل داخل الدائرة القريبة من مكتب المرشد، وعلاقته القوية بالحرس الثوري تمنحه دعمًا محتملًا من واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية والسياسية في البلاد، بالإضافة إلى أنه يمتلك خبرة طويلة في متابعة شؤون الحكم من داخل مؤسسات النظام.

لكن في المقابل، هناك تحفظات داخل بعض الأوساط الدينية والسياسية في إيران تجاه فكرة تولي ابن المرشد المنصب بعد والده؛ إذ يرى بعض المنتقدين الإيرانيين، أن مثل هذا السيناريو قد يثير جدلًا حول مسألة توريث السلطة، وهو أمر قد يتعارض مع الصورة التي يقدمها النظام الإيراني؛ لنفسه باعتباره نظامًا يقوم على المؤسسات الدينية والسياسية وليس على الوراثة.

ومن الناحية الدستورية، يتم اختيار المرشد الاعلى في إيران من خلال مجلس خبراء القيادة، وهو مجلس يضم عددًا من رجال الدين المنتخبين وتتمثل مهمته في اختيار المرشد ومراقبة أدائه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء