الصحة العالمية تعلن انتهاء تفشي الكوليرا في السودان
أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء تفشي وباء الكوليرا في السودان بعد مرور 48 يوما دون تسجيل أي حالات جديدة، وهي فترة أطول من مدة الحضانة الكاملة المطلوبة (10 أيام لكل فترة) للإعلان الرسمي عن السيطرة على المرض، وكانت آخر حالة قد سجلت في 14 يناير 2026.
تفاصيل التفشي
بدأت حالات الكوليرا في الظهور لأول مرة في ولاية كسلا أواخر يوليو 2024، ما دفع وزارة الصحة الاتحادية إلى إعلان تفشي المرض في أغسطس من نفس العام، وانتشر الوباء لاحقًا إلى جميع الولايات الـ 18، مخلفًا نحو 124,418 إصابة و3,573 وفاة.
جهود احتواء الوباء
وأشار الدكتور شبلي سهباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، إلى أن السيطرة على المرض جاءت نتيجة جهود كبيرة ومستمرة من قيادة الصحة السودانية والعاملين في المجال الطبي، بدعم وتنسيق منظمة الصحة العالمية، وأضاف أن الاستجابة شملت:
- تعزيز المراقبة الصحية ونشر فرق الاستجابة السريعة.
- توفير مختبرات متنقلة للكشف عن حالات الكوليرا وعلاجها.
- تحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة العامة.
- تنفيذ حملات توعية مجتمعية حول الوقاية والالتزام بالإجراءات الصحية.
التطعيم ودوره في الحد من الانتشار
ساهمت حملات التطعيم في حماية أكثر من 23 مليون شخص، ما كان له أثر كبير في الحد من انتشار العدوى في المناطق الأكثر تأثرًا بالموجة الوبائية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن احتواء الكوليرا في السودان جاء نتيجة استجابة متعددة القطاعات وتنسيق فعال بين جميع الجهات المعنية، مشيرةً إلى أن التجربة تعكس قدرة التعاون الدولي والمحلي على مواجهة الأوبئة حتى في ظل ظروف إنسانية معقدة ونقص الموارد.
وفي هذا السياق يذكر أن في واقعة لم تحدث منذ 125 عاماً سجلت السلطات الطبية في المملكة المتحدة البريطانية وفاة رجل ثمانيني للاشتباه في إصابته بمرض الكوليرا، وفارق المسن الحياة داخل مستشفى "جورج إليوت" بمدينة نونيتون، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع عقب شعوره بالتعب قبل نحو أسبوع في منزله.
أكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن المتوفى أصيب بنوع من البكتيريا يُعرف باسم "ضمة الكوليرا غير المسببة للسموم"، بحسب "دايلي ميل".
وكان المريض قد نقل إلى المستشفى بعد تراجع حاد في وظائفه الحيوية، وأبلغ الأطباء عائلته يوم الأحد الماضي بأن حالته حرجة للغاية، وظل يقاوم المرض حتى وافته المنية بحضور أفراد أسرته، وأفادت تقارير محلية بأن الفقيد لم يغادر البلاد مؤخراً، مما أثار تساؤلات حول مصدر العدوى، خاصة وأنه كان يعيش حياة هادئة مع ابنه الأصغر.

