رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لم تحدث منذ 125 عاماً.. أول وفاة بـ"الكوليرا" في بريطانيا

أول وفاة بـ الكوليرا
أول وفاة بـ "الكوليرا" في بريطانيا

في واقعة لم تحدث منذ 125 عاماً سجلت السلطات الطبية في المملكة المتحدة البريطانية وفاة رجل ثمانيني للاشتباه في إصابته بمرض الكوليرا، وفارق المسن الحياة داخل مستشفى "جورج إليوت" بمدينة نونيتون، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع عقب شعوره بالتعب قبل نحو أسبوع في منزله.

 

التشخيص الطبي الرسمي

أكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن المتوفى أصيب بنوع من البكتيريا يُعرف باسم "ضمة الكوليرا غير المسببة للسموم"، بحسب "دايلي ميل". 

 

وكان المريض قد نُقل إلى المستشفى بعد تراجع حاد في وظائفه الحيوية، وأبلغ الأطباء عائلته يوم الأحد الماضي بأن حالته حرجة للغاية، وظل يقاوم المرض حتى وافته المنية بحضور أفراد أسرته، وأفادت تقارير محلية بأن الفقيد لم يغادر البلاد مؤخراً، مما أثار تساؤلات حول مصدر العدوى، خاصة وأنه كان يعيش حياة هادئة مع ابنه الأصغر.

طبيعة المرض وتاريخه في بريطانيا

 

تنتج الكوليرا عن عدوى معوية تسببها بكتيريا "Vibrio cholerae" نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث، وتمتد فترة حضانتها من يوم واحد إلى خمسة أيام، وتؤدي الإصابة إلى إسهال مائي حاد وتقيؤ، مما يسبب جفافاً شديداً قد يؤدي للوفاة إذا لم يتلقَّ المصاب العلاج الفوري. 

 

يذكر أن هذا المرض تسبب في وفاة الآلاف خلال العصر الفيكتوري بين عامي 1831 و1865، لكنه اختفى تماماً بفضل تحسين مرافق الصرف الصحي وتوفر مياه الشرب النظيفة، حيث تعود آخر حالة وفاة مسجلة في بريطانيا إلى عام 1901م.

 

البروتوكول الصحي

تعتمد الوقاية من الكوليرا بشكل أساسي على النظافة الشخصية الصارمة، حيث لا ينتقل المرض عبر الاتصال المباشر مثل السعال أو العطس، بل من خلال المياه الملوثة. 

 

وتشدد التوصيات الطبية على ضرورة غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، واستخدام المياه المغلية للشرب وتحضير الأطعمة، ويتمثل العلاج الرئيسي للمصابين في تعويض السوائل المفقودة عبر محاليل الجفاف الفموية لمنع الانهيار الجسدي التام نتيجة فقدان الأملاح الحيوية والماء سريعاً.

 

وفي الدول المتقدمة، وبفضل أنظمة تصفية المياه والصرف الصحي المتطورة، لا يشكل مرض الكوليرا مصدر تهديد حقيقي، ولكن مع ذلك ينبغي أن يكون الأطباء والمواطنون العاديون - خصوصا أولئك الذين يسافرون إلى بلدان أخرى أقل تطورا - على اطلاع على كيفية انتقال المرض وسبل الوقاية منه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء