رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خريطة مستوردي الغاز المسال في 2025.. آسيا الاولي عالميا وأوروبا تليها

وائل حامد خبير أسواق
وائل حامد خبير أسواق الطاقة بمنظمة أوبك

قال وائل حامد، خبير أسواق الطاقة بمنظمة أوبك ، إن سوق الغاز الطبيعي المسال  يشهد تحولاً كبيراً في خريطة الطلب العالمي خلال عام 2025، في ظل التحولات الجيوسياسية وأزمات الطاقة المتلاحقة، حيث تتصدر قارة آسيا قائمة أكبر المستوردين، تليها أوروبا، بينما برزت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمحرك جديد لنمو الطلب العالمي ، حيث تُعد آسيا مركز الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، إذ تستحوذ على نحو 63% من إجمالي الواردات العالمية، ما يجعلها السوق الأكثر تأثيراً في حركة التجارة العالمية للغاز المسال.


وأضاف أنه في قلب هذا الطلب الآسيوي، تأتي الصين باعتبارها أكبر سوق في القارة والمحرك الرئيسي لنمو الطلب العالمي، إذ يؤدي أي تراجع في الطلب الصيني إلى انعكاس مباشر على الطلب الآسيوي بشكل عام. وتأتي بعد الصين مجموعة من الأسواق الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز المسال، أبرزها اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والهند، والتي تشكل معاً كتلة رئيسية في سوق الغاز الطبيعي المسال.


أما أوروبا، فتحتل المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الغاز الطبيعي المسال، بحصة تبلغ 29.7% من إجمالي الواردات العالمية. وقد برز السوق الأوروبي بقوة في تجارة الغاز المسال منذ عام 2022، عقب تراجع إمدادات الغاز الروسي نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية، الأمر الذي دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتماد بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص في الإمدادات.


وفي المقابل، برزت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأحد محركات نمو الطلب العالمي، بحصة تبلغ نحو 4.2% من إجمالي الواردات. ويعود ذلك إلى دخول عدد من الأسواق الجديدة التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء، وكان من أحدث هذه الأسواق البحرين التي انضمت إلى قائمة الدول المستوردة.


أما منطقة الأمريكتين، فتضم عدداً من الأسواق المستوردة للغاز الطبيعي المسال، إلا أن الطلب فيها يتسم بالموسمية والتقلب من عام إلى آخر، وبلغت حصتها خلال عام 2025 نحو 3% من إجمالي الواردات العالمية.


وأوضح أنه على صعيد القارة الأفريقية، فقد دخلت إلى خريطة استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 من خلال دولة واحدة فقط، ما يعكس استمرار محدودية الطلب في القارة مقارنة بباقي مناطق العالم، رغم تزايد الحاجة إلى مصادر طاقة أكثر مرونة لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء ، لافتا إلى أن هذه الخريطة الجغرافية لتجارة الغاز الطبيعي المسال تعكس استمرار تحول السوق العالمية نحو آسيا، مع تزايد اعتماد أوروبا على الواردات البحرية، في الوقت الذي تظهر فيه أسواق جديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يعيد تشكيل خريطة الطلب العالمي على الطاقة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء