العنصرية ضد النساء تصل إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف نواجه التحيز في تقنياته؟
يبدو أن الذكاء الاصطناعي محايد، لكنه في الحقيقة يعكس تحيزات صانعه البشري، بما في ذلك التحيز ضد النساء، فهو بمثابة مرآة لمجتمعاتنا، حيث يمكن أن يعكس أنماط التفكير القديمة، كما أوضحت مجلة هارفارد بزنس ريفيو في دراسة حول المساعدين الرقميين مثل Amazon Alexa وApple Siri.
من الأمثلة الشائعة على هذا التحيز استخدام لغة معالجة النصوص، حيث تميل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى ربط كلمة "رجل" بمهنة مثل "طبيب"، و"امرأة" بمهنة مثل "ممرضة"، وهو انعكاس لتمثيلات تقليدية لا تعكس الواقع المعاصر ولا رؤيتنا لمجتمع متساوٍ.
كيف ينشأ التحيز في الذكاء الاصطناعي؟
وفقا لموقع International Women’s Day، يحدث التحيز أثناء تعلم الآلة نتيجة البيانات غير المتوازنة، إذا كانت النساء ممثلات تمثيلاً ناقصًا في مجموعات البيانات، سينعكس ذلك على أداء الذكاء الاصطناعي، علاوة على ذلك، يقود البشر عملية البرمجة والتعلم الآلي، مما يعني أن تحيزاتهم الشخصية يمكن أن تدمج بسهولة في الأنظمة الذكية.
طرق معالجة التحيز
أول خطوة نحو الحد من التحيز هي ضمان تنوع عينات التدريب من حيث الجنس، العمر، والعرق، كما أن تنوع المطورين والمهندسين الذين يصنعون هذه التقنيات يعد عاملاً أساسيا، ويؤكد الخبراء على ضرورة زيادة مشاركة النساء في المجالات التقنية، لتوسيع قاعدة التفكير وتحقيق منظور أكثر شمولية عند تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي.
لماذا يعد التغلب على التحيز مهما؟
يمكن للذكاء الاصطناعي المتحيز أن يؤثر بشكل مباشر على المجتمع، فقد يؤدي إلى التمييز في توظيف الأشخاص إذا استخدمت أنظمة تقييم المرشحين بيانات متحيزة لصالح جنس معين، مما يجعل أماكن العمل غير متساوية، كما قد تتأثر برامج التعرف على الوجوه، مثل أنظمة الأمن في الحفلات والمطارات والملاعب الرياضية، إذا كانت خوارزميات الذكاء الاصطناعي متحيزة، وفقًا لتقارير شبكة CNN.
باختصار، الذكاء الاصطناعي ليس محايدا بطبيعته، والتحدي يكمن في تصحيح الانحياز من خلال بيانات متنوعة، فرق تطوير متنوعة، وسياسات عادلة، لضمان تقنيات أكثر إنصافًا ومساواة في المستقبل.
ويذكؤ أن بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ارتفاع تمثيل المرأة في مجلس النواب ليصل إلى 27% من إجمالي المقاعد، أي ما يعادل 160 مقعدًا من أصل 568 مقعدًا، ضمن خطوة بارزة نحو تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار السياسي.
ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار "الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات"، تقديرًا لدور المرأة في التنمية المستدامة، وقد اعترفت الأمم المتحدة رسميًا بهذا اليوم في عام 1977، بعد أن انطلقت الحركة النسائية في أمريكا الشمالية وأوروبا للمطالبة بحقوق المرأة الأساسية السياسية والاجتماعية والمدنية.

