تحقيق رسمي في واقعة مدرسة WE بالمنصورة.. أول تعليق من الإدارة
أصدرت إدارة مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بيانًا رسميًا، تعليقًا على ما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة المنصورة، والتي أثارت حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور. إذ اشتكى عدد من أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للوقوف لفترة طويلة في ساحة المدرسة تحت أشعة الشمس، في واقعة قالوا إنها استمرت قرابة ثلاث ساعات متواصلة.
وأكدت إدارة المدارس في بيانها أنها تتابع الموقف عن كثب منذ اللحظات الأولى، وذلك بالتنسيق الكامل مع مسؤولي وحدة التكنولوجيا التطبيقية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، للتحقق من ملابسات ما تم تداوله.
أولوية لسلامة الطلاب
وشددت الإدارة على أن سلامة الطلاب واستقرار العملية التعليمية تمثل أولوية قصوى لديها، مؤكدة أن التعامل مع الأمر يتم بمنتهى الجدية والشفافية.
وأضافت أن العمل جارٍ حاليًا على مراجعة تفاصيل الواقعة بشكل كامل، مع التعهد بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بالشكل الذي يليق بمكانة مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية وثقة أولياء الأمور والطلاب.
عدم الانسياق وراء الشائعات
كما ناشدت إدارة المدارس أولياء الأمور والطلاب عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن المدرسة أو الجهات المعنية.
إعلان النتائج بعد انتهاء التحقيق
وأوضحت الإدارة أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات فور الانتهاء من التحقيقات وظهور النتائج بشكل رسمي، بما يضمن توضيح الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.

تفاصيل الواقعة
شهدت إحدى مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة المنصورة حالة من الجدل بين طلاب الصف الثالث الثانوي، بعد شكوى عدد منهم من تعرضهم للوقوف لفترة طويلة في ساحة المدرسة تحت أشعة الشمس، في واقعة قالوا إنها استمرت قرابة ثلاث ساعات متواصلة.
وبحسب روايات عدد من الطلاب، بدأت الواقعة خلال طابور الصباح في تمام الساعة 7:30 صباحًا، حيث طُلب من الطلاب الوقوف لفترة طويلة بدعوى ضعف صوت تحية العلم، مؤكدين أنهم ظلوا واقفين حتى نحو الساعة العاشرة صباحًا دون السماح لهم بالجلوس.
وأشار الطلاب إلى أن غالبية زملائهم كانوا صائمين، الأمر الذي زاد من صعوبة الموقف في ظل ارتفاع درجة الحرارة، مؤكدين أن بعضهم تعرض للإجهاد الشديد، بينما سقط عدد من الطلاب بسبب التعب.
مصادرة الهواتف والتابلت
وأوضح الطلاب أن إدارة المدرسة قامت بجمع الهواتف المحمولة وأجهزة التابلت من الطلاب، لمنع تصوير ما يحدث داخل ساحة المدرسة أو التواصل مع أولياء الأمور، مؤكدين أن الأجهزة كانت موجودة داخل الحقائب المدرسية في الأساس.
وأضافوا أنه طُلب منهم تفريغ محتويات الحقائب على الأرض لاستخراج الأجهزة، وهو ما وصفه بعض الطلاب بأنه موقف محرج وغير مناسب داخل البيئة التعليمية.
حالات إغماء بين الطلاب
وذكر الطلاب أن طول فترة الوقوف أدى إلى سقوط بعض الطلاب من شدة التعب والحرارة، بينما تعرضت إحدى الطالبات للإغماء أكثر من مرة، مؤكدين أن زملاءها حاولوا إسعافها وإفاقتها.
وأكد الطلاب أن الواقعة حدثت بحضور إدارة المدرسة وعدد من المسؤولين، ما أثار حالة من الاستياء بينهم، خاصة أن اليوم الدراسي كان مخصصًا للمراجعات قبل امتحان تجريبي مقرر عقده الأحد المقبل.
وأشار الطلاب إلى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى واقعة سابقة حدثت في بداية الفصل الدراسي الثاني، عندما طُلب من الطلاب تسليم الهواتف المحمولة، مع وعد بإعادتها في نهاية اليوم الدراسي.
لكن بحسب روايات الطلاب بعض من سلموا هواتفهم لم يتمكنوا من استعادتها إلا بعد 3 أيام، وهو ما دفع عددًا منهم هذه المرة إلى رفض تسليم الأجهزة مجددًا.
وأوضحوا أن الطلاب الذين رفضوا تسليم الهواتف تم فصلهم عن باقي الطلاب وإبقاؤهم واقفين في ساحة المدرسة لفترة طويلة، ما أدى إلى حرمانهم من حضور حصص المراجعة.
إعادة تحية العلم وخصم درجات السلوك
وأضاف الطلاب أن المدرسة أعادت تحية العلم مرة أخرى خلال فترة الاستراحة، قبل أن يتم إبلاغهم بإمكانية تسجيل صفر في درجات السلوك للطلاب الذين رفضوا تسليم الهواتف، مع استدعاء أولياء الأمور.
وأشار بعض الطلاب إلى أن نظام تقييم السلوك مرتبط ببرنامج التحول الاحترافي داخل المدارس التكنولوجية التطبيقية، مؤكدين أنهم كانوا قد حصلوا على درجات كاملة فيه من قبل.
لائحة الانضباط المدرسي
تنص لوائح الانضباط المدرسي المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على منع استخدام العقوبات البدنية أو النفسية ضد الطلاب، بما يشمل الإهانة أو تعريض الطالب لضغط جسدي قد يؤثر على صحته.
كما تؤكد اللوائح أن الإجراءات التأديبية يجب أن تكون تربوية وتصحيحية، وتهدف إلى تعديل السلوك دون الإضرار بالطالب بدنيًا أو نفسيًا، مع ضرورة مراعاة سلامته داخل المدرسة.
مطالب بالتحقيق
وطالب عدد من الطلاب بفتح تحقيق رسمي في الواقعة، للتأكد من تفاصيل ما حدث داخل المدرسة، ومراجعة الإجراءات التي تم اتخاذها بحق الطلاب.
كما دعا أولياء أمور إلى التحقق من صحة الشكاوى ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه للوائح المنظمة للعملية التعليمية، مؤكدين أن المدرسة يجب أن تبقى بيئة آمنة تحترم حقوق الطلاب









