شركات السجائر تقع في فخ زيادة الأسعار.. والمهربة تستقطب المدخنين
رغم إعلان شركات السجائر في مصر مؤخرا رفع الأسعار بزعم مواجهة التهريب وضبط الأسواق، فإن الواقع في الأسواق يكشف مفارقة لافتة؛ إذ انتشرت بشكل واسع أنواع سجائر يشتبه في كونها مهربة «لا تحمل البندرول»، فيما تُباع بأسعار أقل من الرسمية وتجد رواجًا كبيرًا بين المستهلكين.
وخلال جولة لـ«إيجبتك» على عدد من الأكشاك ومنافذ البيع، تبين تداول أنواع مختلفة من السجائر - خاصة الشعبية منها - بأسعار تتراوح بين 45 و50 جنيهًا للعلبة، ما أثار تساؤلات حول مصدر هذه المنتجات وكيفية تسعيرها في السوق المحلية.
يقول إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، لـ «إيجبتك» إن هذه النوعية من السجائر التي لا تحمل شعار الجمارك أو بما يسمى «البندرول»، يؤكد أنها مهربة وليست مطروحة بشكل رسمي داخل السوق.
وأضاف أن وجود «البندرول» على علبة السجائر يعد الدليل الأساسي على سداد الرسوم الجمركية والضرائب المقررة، مشددًا على أن أي عبوة لا تحمل هذا الختم تعد مهربة وتؤثر سلبًا على السوق المصرية وعلى الشركات الملتزمة بالقوانين.
وأضاف رئيس شعبة الدخان أن انتشار السجائر المهربة يخلق حالة من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المحلية أو المستوردة بشكل رسمي، فضلًا عن خسائر كبيرة في حصيلة الضرائب والجمارك للدولة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إذا كانت هذه السجائر مهربة ولا تخضع للرقابة الرسمية، فمن الذي يحدد أسعارها داخل السوق؟.
يرى تجار أن أسعار السجائر المهربة تُحدد غالبًا وفقًا لتكلفة دخولها إلى البلاد عبر قنوات غير رسمية، بالإضافة إلى حجم الطلب عليها بين المستهلكين الباحثين عن بدائل أرخص بعد الزيادات المتتالية في أسعار السجائر القانونية.
ويؤكد عدد من أصحاب الأكشاك أن هذه الأنواع تجد إقبالًا متزايدًا من بعض المدخنين مقارنة بالأنواع الأخرى المعروفة وذلك بسبب فارق السعر، خاصة مع ارتفاع أسعار العديد من العلامات التجارية الرسمية خلال الفترة الأخيرة.





